أستاذ قانون: لا يجوز تدخل المشرع في إنهاء العلاقة بين المالك والمستأجر
وجه الدكتور محمد سيد خليفة أستاذ القانون المدني المتفرغ بجامعة أسيوط الشكر لمجلس النواب ولرئيسه على الدعوة للاستماع إلى الآراء العلمية والقانونية، مشيرًا إلى أن حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في 2024 يعتبر قنبلة ألقت به المحكمة الدستورية في مجلس النواب، لافتًا إلى أنه توجد مراكز قانونية متساوية بين المالك والمستأجر، ومؤكدًا على أهمية وضع قواعد موضوعية لمسألة زيادة القيمة الإيجارية بحيث تكون من خلال ربطها بالضريبة أو بالمكان أو بسعته حيث يجب أن تكون الزيادة وفق معيار محدد وموضوعي.
جاء ذلك خلال جلسات الاستماع المعقودة باللجنة المشتركة من لجان الإسكان والإدارة المحلية والتشريعية بمجلس النواب المعقود اليوم 6 مايو 2025 لمناقشة مشروعي القانونين المقدمين من الحكومة بشأن الإيجارات القديمة من حيث المبدأ.
وانتقد «خليفة» المادة (5) من مشروع القانون المقدم من الحكومة التي تقضي بإنهاء العلاقة الإيجارية، مشيرًا إلى أنه لا يجوز تدخل المشرع في إنهاء علاقة خاصة بين المالك والمستأجر قوامها الرضا، ومؤكدًا أن هذا يتعارض مع حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في 2024 والتي قضت بأن العقد ما زال صحيحًا، كما يتعارض مع أحكام المحكمة الدستورية التي أقرت الامتداد القانوني، مضيفًا: أن المستأجر لم يرتكب ثمة خطأ فهو استفاد بميزة أقرها القانون له وأن الأجرة كانت في حينه عادلة جدًا، وأن الحكومة منحت تسهيلات آنذاك للملاك من أجل البناء فلا يجوز معاقبة المستأجر على أمر ليس مخطئ فيه، وأضاف: لا يجوز قياس تحرير عقود الإيجار على تحرير عقود الأراضي الزراعية لأن القياس فيه فرق كبير حيث إن المزارعين كان يمكن لهم القيام بعمل آخر أما حق السكن فهو مكفول طبقاً للدستور.
وواصل: بالنسبة للشقق المغلقة فإن الوضع يختلف، حيث أن القوانين الاستثنائية تم إقرارها لحماية الطرف الضعيف وهو المستأجر، وفي حالة غلق الوحدة السكنية فإن المستأجر فوت على نفسه هذه الميزة ويجوز في هذه الحالة إنهاء العلاقة الإيجارية وليس في ذلك أي اعتداء على حق المستأجر، مؤكدًا أن مجلس النواب له السلطة التقديرية في هذا الأمر في ضوء الصالح العام.