رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«حديقة في مرمى الجرافات».. مواطنو قطور يستغيثون: لا لذبح المتنفس الوحيد!

صور من الحديقة
صور من الحديقة

في مدينة قطور الصغيرة حيث لا مولات ولا كورنيش ولا ساحات مفتوحة تقف «حديقة الطفل» كقطعة خضراء يتنفس من خلالها أكثر من نصف مليون مواطن يمثلون سكان 30 قرية و201 عزبة لا يملكون من الترفيه سوى ظلال الأشجار ودواليب الأطفال الدوّارة.

لكن يبدو أن هذا المتنفس مهدد بالاختفاء فبينما يحتفل الأهالي بإنجاز مشروع تغطية مصرف «الزهار» الذي لطالما كان مصدرًا للتلوث فوجئ الجميع بأن هناك من يفكر في هدم الحديقة من جذورها بحجة توسعة طريق!

الحديقة ليست مجرد فسحة

أُنشئت الحديقة عام 2015 فوق تغطية مصرف الزهار بتمويل مشترك بين المحافظة وجهود الأهالي تحولت إلى ساحة للبهجة في الأعياد والمناسبات ومورد مالي أيضًا من خلال المحال المؤجَّرة والكافيتريا التي تدر دخلًا لصندوق الخدمات بالوحدة المحلية، فما الذي تغيّر؟ ولماذا الآن؟.

أهالي قطور: مشروع على حساب أرواحنا؟

«الحديقة دي مش شوية شجر! دي المتنفس الوحيد لينا».. بهذه الكلمات عبّر محمد عوض أحد سكان المدينة، عن غضبه من المقترح الغريب بإزالة الحديقة وأضاف أن توسعة الطريق لا يجب أن تأتي على حساب حق المواطنين في بيئة خضراء، خاصة أن هناك مساحات أخرى يمكن استغلالها لتوسعة الطريق.

المحاسب أنور عبدالعزيز انضم للاعتراض قائلًا: «الدولة بتغطي المصرف علشان نعيش في بيئة نظيفة يبقى إزاي نكافئها بإزالة الحديقة؟ ده ضد توجهات الرئيس نفسه بزيادة المساحات الخضراء».

من الجهة الرسمية: التوسعة أولًا

في المقابل صرحت الدكتورة أماني أيوب القائمة بعمل رئيس مركز ومدينة قطور أنه تم رفع مذكرة لمحافظ الغربية تطالب بإزالة الحديقة لأنها — بحسب المذكرة — تعيق تنفيذ خطة رصف محور مصرف الزهار، بطول 750 مترًا وعرض 30 مترًا ضمن الخطة الاستثمارية لعام 2024/2025.

وأشارت إلى أن الحديقة تقف على مساحة 250 مترًا من الطريق الأمر الذي يمنع استكمال المحور المروري الا أن الأهالي أكدوا أن الحديقة لا تتجاوز 130 مترًا فقط في تناقض واضح مع الأرقام الرسمية.

الناس تطالب.. والمستندات تتكلم

طالب المواطنون المحافظ بإعادة النظر في القرار، والاستفادة من تغطية المصرف في توسعة الحديقة لا هدمها مع استغلال المساحات المتبقية لإقامة مشروعات تشغيلية مثل عربات الطعام والمحال التجارية لشباب الخريجين.

وفي لهجة لا تخلو من التحذير حذّر الأهالي من تمرير هذا القرار تحت أي مبرر يخدم "مصالح خاصة" ملوحين باللجوء للجهات الرقابية والقانونية إن لزم الأمر مؤكدين أن «كل شيء موثق.. بالمستندات».

الحديقة لم تكن يومًا أزمة.. بل كانت حلًا لأزمات كثيرة، فهل نعود للوراء ونهدمها أم نختار المستقبل ونطوّرها؟

تم نسخ الرابط