رحيل صوت الكوميديا الحنون.. نعيم عيسى يودّع الحياة بعد مسيرة فنية خالدة
تشيّع ظهر اليوم الثلاثاء جنازة الفنان القدير نعيم عيسى، من مسجد المنارة بمنطقة باب شرقي في محافظة الإسكندرية، إلى مثواه الأخير بمقابر العائلة، حيث ودّعت الساحة الفنية أحد أبرز رموزها بعد رحلة فنية امتدت لعقود، حملت خلالها البهجة والضحكة إلى قلوب المصريين والعرب.
ورحل الفنان نعيم عيسى مساء أمس الإثنين، عن عمر يناهز 87 عامًا، بعد صراع طويل ومرير مع المرض، حيث كان يُعاني في أيامه الأخيرة من التهاب رئوي حاد استدعى دخوله العناية المركزة، ووضعه على جهاز التنفس الصناعي.

وأجريت له عملية شق حنجري ساعدته على التنفس، لكنها أثّرت على صوته ومنعته من التواصل مع أسرته كما كان معتادًا.
وكشفت ابنته سوزي عيسى، في تصريحات سابقة عن تفاصيل حالته الصحية، مؤكدة أن الأمل كان موجودًا بتحسن حالته، رغم الصعوبات، إلا أن القدر اختاره إلى جوار ربه، بعد مسيرة فنية وإنسانية حافلة.

ولد نعيم عيسى في يناير 1937، وبدأ مسيرته الفنية من بوابة المسرح، من خلال فرق مثل "مدبولي" و"الإسكندرية"، قبل أن يلمع نجمه سريعًا بأداء أدوار بارزة في مسرحيات شهيرة مثل "ريا وسكينة"، "الواد سيد الشغال"، "الزمبليطة في الصالون"، وغيرها من العروض التي أكسبته جماهيرية واسعة.
امتد حضوره إلى السينما والتلفزيون، فشارك في أعمال تركت بصمة بارزة منها "المتسول"، "مين فينا الحرامي"، و"الباشا تلميذ"، وتميز بأداء أدوار كوميدية ذات طابع خاص، جعلته محبوبًا من قبل الجمهور، وركيزة أساسية في مشهد الكوميديا المصرية.

في آخر ظهور إعلامي له مع الإعلامي عمرو الليثي، كشف نعيم عيسى عن شعوره بالحسرة من تجاهل الوسط الفني له في سنواته الأخيرة، قائلًا: "ليه أنا انتهيت كده؟ مريض ونايم في البيت، ومحدش بيسأل؟"، وهي الكلمات التي لامست قلوب جمهوره ومحبيه، مؤكدة حجم الألم النفسي الذي كان يعيشه بعيدًا عن الأضواء.