هل يؤجر الشخص المتوفى على نيته للحج؟.. دار الإفتاء تجيب
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن من توفاه الله وهو ينوي أداء فريضة الحج، وكان قد عزم على ذلك عزماً جادًا، فإن نيته تُعد محل اعتبار شرعي، ويُرجى له الأجر والثواب من الله عز وجل، خاصة إذا لم يكن قد قصر أو أهمل في السعي إلى أداء الفريضة، وإنما حال أجله دون تحقق ذلك.
هل يؤجر الميت على نية فريضة الحج ؟
أشارت الدار إلى أن الحج فريضة على كل مسلم توفرت فيه شروط الوجوب من الاستطاعة المالية والبدنية وأمن الطريق، فإذا توافرت هذه الشروط في الإنسان ثم مات قبل أداء الفريضة، وجب على ورثته أن يُخرجوا من تركته ما يُؤدى به الحج عنه، سواء من خلال أن يحج أحد أقاربه عنه أو باستئجار من يحج نيابةً عنه.
وأضافت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أقرّ الحج عن الميت، كما جاء في الحديث الشريف: "جاءت امرأةٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: نعم، حجي عنها" (رواه البخاري ومسلم)، وهذا دليل على مشروعية النيابة في الحج لمن توفاه الله.
وختمت الدار فتواها بالتأكيد على أن من مات وكانت نيته خالصة لوجه الله لأداء فريضة الحج، فإنه مأجور بنيته، ولا إثم عليه إذا لم يتمكن من أدائها قبل وفاته، ويُستحب لأهله أو أبنائه أن يوفوا عنه هذه الفريضة إذا كانوا قادرين، سواء من تركته أو تطوعًا منهم.