طفولة بلا أمان.. الإساءة في الصغر تترك آثاراً نفسية طويلة الأمد (فيديو)
سلّط تقرير لقناة «القاهرة الإخبارية» الضوء على التأثيرات النفسية العميقة التي تخلفها الإساءة في مرحلة الطفولة، تحت عنوان: «طفولة بلا أمان.. آثار نفسية سلبية للإساءة في سنوات الصغر».
وأوضح التقرير، أن مرحلة الطفولة يُفترض أن تكون فترة بناء للثقة بالنفس والإحساس بالأمان، إلا أن بعض الأطفال يعيشون واقعاً مختلفاً مليئاً بالصدمات النفسية التي تترك ندوباً يصعب شفاؤها، فالإهمال أو التعرض للإساءة العاطفية لا يمران دون أثر، بل يزرعان مشاعر دائمة بالذنب وانعدام الأمان، ما ينعكس سلباً على شخصية الطفل وصورته الذاتية.
وأشار التقرير، إلى دراسة حديثة أظهرت أن أكثر من 76% من المراهقين في تنزانيا تعرضوا لسوء معاملة نفسية في طفولتهم، ما أدى إلى انخفاض احترام الذات وارتفاع مستويات التوتر. وفي تركيا، أظهرت دراسة أخرى أن الطلاب الذين عانوا من تجارب مؤلمة في صغرهم يعانون من معدلات أعلى من القلق والاكتئاب مقارنة بغيرهم.
ورغم قسوة هذه التجارب، فإن الأبحاث الحديثة تقدم بارقة أمل. فقد بيّنت تجربة سريرية أن برنامجاً علاجياً رقمياً يُدعى «سيلفي» ساعد في تعزيز احترام الذات لدى الشباب الذين تعرضوا لصدمات الطفولة، من خلال جلسات دعم نفسي تُقدم عبر تطبيقات ذكية، مما يدل على دور التكنولوجيا المتزايد في تقديم الرعاية النفسية.
ويؤكد خبراء الصحة النفسية أن أولى خطوات التعافي تبدأ من إدراك الشخص أن ما مرّ به ليس ذنبه، وأن الألم النفسي قابل للعلاج بالدعم والعناية المناسبة. فكما تلتئم الجراح الجسدية بالرعاية، يمكن للنفس أن تتعافى عندما تجد من يساندها ويفهمها.