التيسيرات الضريبية الجديدة.. بوابة للاستثمار وتعزيز الثقة في المنظومة الضريبية
في خطوة استراتيجية تعكس توجّه الدولة نحو دعم الاستثمار المحلي والأجنبي، وتعزيز الثقة في المنظومة الضريبية، أعلنت مصلحة الضرائب المصرية عن حزمة من التيسيرات والإجراءات التحفيزية الجديدة.
هذه التعديلات، التي جاءت في إطار القانون رقم 5 لسنة 2025، تمثل تحولاً جوهريًا في آليات التعامل بين الممولين والدولة، وتشكل دعوة صريحة للانضمام الطوعي للاقتصاد الرسمي.
إعفاءات شاملة وبداية جديدة للممولين
أكد الأستاذ سعيد فؤاد، مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن القانون الجديد يُتيح للممولين فرصة بدء صفحة جديدة مع المصلحة، بمجرد إخطارها ببدء النشاط، دون الحاجة إلى القلق من الفترات السابقة، إذ يشمل القانون إعفاءً كاملاً عنها.
ويُعد هذا القرار تحفيزًا مباشرًا لدخول المشروعات غير الرسمية إلى المنظومة، بما يحقق العدالة ويزيد من الحصيلة الضريبية بشكل مستدام دون أعباء إضافية.
التحول الرقمي: تسهيل الإجراءات وتقليل النزاعات
أوضح فؤاد أن مصلحة الضرائب نجحت خلال الأشهر الماضية في تحقيق طفرة نوعية في التحول الرقمي، حيث أصبحت جميع الخدمات الضريبية، من تقديم الإقرارات إلى السداد، تُنفذ إلكترونيًا بالكامل.
وقد أدى هذا التحول إلى تقليل الحاجة للذهاب إلى المأموريات، وخفض النزاعات والفحص التقديري بفضل الاعتماد على الفواتير والإيصالات الإلكترونية.
ارتفاع معدلات الالتزام الإلكتروني بفضل الدعم الفني
في مداخلته الهاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أشار فؤاد إلى أن نسب تقديم الإقرارات الإلكترونية تجاوزت نظيرتها الورقية بنسبة تزيد عن 30%، نتيجة لجهود الدعم الفني والتوعية المستمرة التي وفّرتها المصلحة للممولين. وأشاد بالدور الإيجابي لمنظومة الدعم الفني التي سهّلت على الأفراد والشركات التفاعل مع المنصة الضريبية الإلكترونية.
لا ضرائب جديدة والتزام بالعدالة الضريبية
شدد فؤاد على أن السياسة الضريبية الحالية تركز على تحقيق العدالة وعدم تحميل المواطنين أعباء ضريبية إضافية، موضحًا أن الحكومة ملتزمة بعدم فرض أية ضرائب جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأوضح أن التوجه الحالي يستهدف ضم الاقتصاد غير الرسمي من خلال نظم مبسطة وميسّرة، تتضمن إعفاءات ضريبية ومعدلات رمزية تصل إلى 0.5% فقط للمشروعات الصغيرة التي لا يتجاوز حجم أعمالها مليوني جنيه سنويًا.