رزق جهادى يكتب.. فقه الحملات والمبادرات المجتمعية
مع قرب موعد الاستحقاقات الانتخابية يطفو على السطح فقه الحملات والمبادرات للمرشح الفلاني أو المنافس العلانى ويحتار المواطن البسيط ويختلط عليه الأمر ما بين ما هو موجه لخدمة شخصية معينة من أجل مقعد انتخابى ومابين ماهو لوجه لله وخالص للوطن ويدور في ذهن المواطن المصري عدة تساؤلات، قائلاً لماذا هذا التوقيت بذات؟ وما الفائدة والعائد على من تلك الحملات والمبادرات؟ وهذا من حقه فقد اختلط الحابل بالنابل...!
ولكنني استطيع أن أضع بعض المعايير للمواطن المصري البسيط يستطيع من خلالها أن يفرق بين ما هو لخدمة الوطن وماهو لخدمة أصحاب المصالح :
المعيار الأول : الجهة المعلنة عن الحملة أو المبادرة :-
أى أن تسأل نفسك كمواطن من القائم على الإعلان عن تلك الحملة أو المبادرة؟
فإذا كان المعلن عنها والقائم على شؤونها شخص واحد وليس جهة رسمية إعلم أن الغرض الأساسي من تلك الحملة أو المبادرة هو خدمة المصالح الشخصية والتى تتفاوت مابين حب الظهور الشخصى لهدف ما أو للتغطية على نشاط ما غير مشروع، أما إذا كان المعلن عنها جهة رسمية عامة فصدقا فإن الغرض من هذه الحملة أو المبادرة هو مصلحة الوطن والمواطن المصري.
واضرب مثال مبادرة حياة كريمة التى أطلقتها مؤسسة الرئاسة المصرية وحملة ١٠٠ مليون صحة وكذلك مبادرة نقلة نوعية الوطنية التى أطلقتها نقابة العاملين بالهيئة العامة للاستعلامات برئاسة الجمهورية فمثل هذه الحملات والمبادرات الغرض الأساسي منها هو خدمة المجتمع المصري ونماذج يحتذى بها.
المعيار الثاني : مصادر تمويل الحملة أو المبادرة :-
وهو أن تسأل نفسك من هى الجهة أو المؤسسة التى تنفق على نشاطات وفعاليات تلك الحملة أو المبادرة؟
فإذا كانت تعتمد على شخص واحد أو مؤسسة أهلية واحدة إعلم أن هناك شيء غير واضح يثير الكثير من علامات الاستفهام؟؟؟ أما إذا كانت عبارة عن تظافر عدة مؤسسات وتحت رعاية وإشراف مؤسسة رسمية فلا مشكلة اما غير ذلك فإبحث عن المصالح الشخصية والمواسم الانتخابية.
المعيار الثالث : معيار التطوعية :-
أى أن تسأل نفسك كمواطن هل القائمين على هذه الحملة أو المبادرة يتقاضون رواتب أو أجور نظير الإشتراك بتلك الحملة أو المبادرة؟ أم أنها ادوار تطوعية وخدمية من خدمة المجتمع ..! فإذا وجدت أن غير ذلك إرجع واسأل نفسك إذن ما هو غرض تلك الحملة أو المبادرة؟
فى النهاية :-
إن أى وطن لكى ينهض ويعلو شأنه وسط الأمم لابد من صدق وإخلاص النوايا ولا يستطيع أحد أن ينكر دور الحملات والمبادرات المجتمعية في رفعة شأن الأوطان ولكننى أرجع وأقولها لابد من التخلى عن فقه الأنا والتخلص من المصالح الشخصية... وهذا ليس حلماً أو أننى أعيش في المدينة الفاضلة ولكنني كمواطن مصرى لدى اليقين أنه عندما تخلص النية لوجه الله فإن كل ما تصبو إليه من مصالح وطموحات شخصية سوف يتحقق دون جهد منك فقط عليك أن تخلص النية لوجه الله تعالى.
حفظ الله مصر بقيادة حكيمة وشعبا واعيا