اكتشاف أثري يعود لعصور قديمة في تونس تقوده الصدفة (صور)
أعلن المعهد الوطني للتراث في تونس، عن اكتشاف قبور قديمة تعود إلى عصور أثرية في ولاية القصرين غربي تونس، ويمثل الكشف الجديد معطى مهما في تحديد امتداد المنطقة الحضرية لمدينة سيفاس خلال الفترة القديمة المتأخرة.
وكشف المعهد الوطني للتراث عن تفاصيل الكشف الأثري الجديد في تونس، حيث قادته الصدفة خلال أعمال بناء مستشفى جهوي بسبيبة من ولاية القصرين، وتم العثور على بقايا قبور تعود إلى الفترة القديمة.
وبحسب البيان الحكومي، تدخل فريق من المعهد الوطني التراث وتحديدًا دائرة المسح العام والبحوث؛ لإجراء أعمال حفرية إنقاذ مكّنت من الكشف على عدد هام من القبور تم توثيقها طبوغرافيا وأثريا وفتوغرامتريا، كما تم حفظ مختلف اللقى الأثرية والعظمية بمخازن المعهد بالجهة حيث سيتم لاحقا الانطلاق في الدراسات التاريخية والأنتروبولوجية.

تفاصيل الكشف الأثري الجديد في تونس
وتنقسم هذه القبور إلى مجموعة أولى متكونة من جرار استعملت قديما ليدفن داخلها أطفال، وهي طريقة دفن متعارف عليها في الحضارات القديمة، وأكبر مقبرة في تونس اعتمدت فيها طريقة الدفن هذه تم العثور عليها بمدينة الجم في بداية الثمانينات من القرن العشرين.
أما المجموعة الثانية من القبور فتتمثل في حفر طولية وجدت بها هياكل عظمية مقبية بمربعات فخارية منحنية وعديد المؤشرات الأولية تدل على أن هذه الشواهد تعود إلى الفترة القديمة المتأخرة.

ويمثل هذا المكتشف الجديد معطى هام في تحديد امتداد المنطقة الحضرية لمدينة سيفاس خلال الفترة القديمة المتأخرة، ويُضاف إلى بعض الشواهد الأثرية الأخرىعلى تاريخ هذه المدينة خلال الفترة القديمة، ومن أهمها الحصن البيزنطي والحمامات الرومانية والنافورة العمومية وعدد من النقائش اللاتينية والبونية.

