من تحت الأرض إلى القمة.. حزب الإصلاح يكتسح المشهد البريطاني بأرقام صادمة
شهدت بريطانيا تطورًا سياسيًا لافتًا بعد الانتخابات البلدية الأخيرة، حيث سجّل حزب "الإصلاح" بقيادة نايغل فاراغ (اليميني المتشدد) اختراقًا غير مسبوق، على حساب الحزبين التقليديين: العمال والمحافظين.
وشكل التحوّل المفاجئ في نتائج المجالس المحلية صدمة سياسية وأعاد رسم ملامح الخريطة الانتخابية في البلاد.
صعود حزب "الإصلاح": انقلاب في معاقل تقليدية
وفي السياق ذاته، تمكن حزب "الإصلاح" من السيطرة على مجالس محلية كانت تعتبر حصونًا تاريخية لحزبي العمال والمحافظين، مثل ستافوردشير ولينكولنشاير، كما أطاح بحزب العمال في معقله العريق دورهام، ما يعكس تحوّلًا واضحًا في توجهات الناخب البريطاني.
واعتبر رئيس الوزراء كير ستارمر النتائج "مخيبة للآمال"، مؤكدًا في الوقت نفسه عزم حكومته على تسريع وتيرة الإصلاحات، بحسب ما ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

بينما عبّرت شخصيات بارزة في حزب العمال عن قلقها من فقدان ثقة الشارع، منتقدين قرارات اقتصادية مثل تقليص إعانة الوقود وزيادة الضرائب.
أما حزب المحافظين، فواجه أسوأ نتائجه منذ سنوات بخسارته لمجلس ديفون وتراجعه الكبير في مناطقه الأساسية.
نجاحات انتخابية لافتة لحزب الإصلاح
وكان هناك نجاحات انتخابية لافتة لحزب الإصلاح، والتي كان أبرزها فوز الحزب بمجلسي ستافوردشير ولينكولنشاير، بالإضافة لانتزاع دائرة رانكورن وهيلسبي بفارق 6 أصوات فقط.
وحصد أندريا جنكنز منصب عمدة لينكولنشاير الكبرى متفوقة بـ 40 ألف صوت، بينما حل الحزب في المركز الثاني في نورث تاينسايد ودونكاستر
لحظة النصر وهجوم على الخصوم
ظهر فاراغ شخصيًا خلال إعلان الفوز بدائرة رانكورن، واصفًا الليلة بـ"العظيمة"، ولم يفوت الفرصة للهجوم على كير ستارمر لغيابه عن الحملة.
كما دعا إلى إلغاء العمل من المنزل في المجالس المحلية، وإنشاء أقسام حكومية جديدة لتقليل النفقات، وفقًا لما ذكرته صحيفة "ديلى ميل".