دموع بقاعة المحكمة وحكم بالمؤبد.. تقرير الطب الشرعي يحسم قضية الطفل ياسين
شهدت أروقة محكمة جنايات دمنهور، مشهدا مؤلما ومشحونا بالتوتر الإنساني والقانوني مع انطلاق أولى جلسات محاكمة المتهم في القضية المعروفة إعلاميا بـ"طفل دمنهور"، والتي أثارت اهتماما واسعا بسبب بشاعة الاتهامات وحساسية الضحية.

الوقائع والتحقيقات
القضية تدور حول اتهام موظف يعمل كمراقب مالي في مدرسة خاصة بمدينة دمنهور بهتك عرض طفل وهي تهمة خطيرة تحمل في طياتها أبعادا جنائية واجتماعية ونفسية ووفقا لتصريحات المحامي عصام مهنا محامي أسرة الطفل، فإن تقرير الطب الشرعي الذي عرض على المحكمة جاء حاسما، مؤكدا وقوع الجريمة ما شكل نقطة تحول في مسار المحاكمة.

بين الدفاع والإنكار
رغم قوة التقرير الطبي فإن دفاع المتهم أصر على نفي التهمة مطالبا ببراءة موكله عدم تقديم أي مرافعين آخرين في الجلسة ترك الساحة القانونية تقريبا لمحامي الأسرة الذي أكد أنه تقدم بكامل مرافعته وطلباته موجها الأنظار إلى ثقة الأسرة في نزاهة القضاء.

الأسرة تحت الضغط
خارج قاعة المحكمة تعيش أسرة الطفل لحظات عصيبة فالحالة النفسية المتدهورة واضحة وخصوصا لدى والدة الطفل التي أثبتت بحسب وصف المحامي شجاعة نادرة متحدية نظرات المجتمع وضغوط "الفضيحة" من أجل تحقيق العدالة.
قراءة في المشهد القانوني
قرار المحكمة بالتحفظ على المتهم بعد الاطلاع على التقرير الطبي يوحي بأن الأدلة المقدمة قوية ومؤثرة حيث قضت بالسجن المؤبد على المتهم حيث جاء الحكم طبقا للمادة 268 من قانون العقوبات المصري وتنص على أن "كل من هتك عرض إنسان بالقوة أو بالتهديد يعاقب بالسجن المشدد من 3 إلى 15 سنة، وتصل إلى السجن المؤبد إذا كان المجني عليه طفلا أو كانت هناك ظروف مشددة."
العدالة في مواجهة المجتمع
تكشف هذه القضية عن صراع صامت يدور في مجتمعاتنا بين الرغبة في حماية الأطفال والسكوت بدافع "الستر" إلا أن إصرار والدة الطفل على المواجهة دون خوف يبعث برسالة قوية أن حماية الضحايا وفضح الجناة يجب أن تكون أولوية حتى وإن كان الثمن باهظا على المستوى الشخصي.
