مركز تدريب المدفعية المشترك.. هنا يتحول الشباب إلى خير أجناد الأرض (فيديو)
قال الكاتب الصحفي أحمد عجاج المحرر العسكري بموقع «الجمهور»، إن القيادة العامة للقوات المسلحة تهتم بتطوير كافة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة بما فيها مراكز التدريب، والتي تعمل على إعداد الشباب خلال فترة التجنيد، لتـأهيلهم لكي يصبح فرد مقاتل من خير أجناد الأرض.
وكشف أحمد عجاج، المحرر العسكري بموقع «الجمهور» خلال حواره في برنامج «سلام سلاح.. تحية للوطن» المذاع على شاشة التلفزيون المصري، مع الإعلامية هالة فاروق، الحياة داخل مركز تدريب المدفعية المشترك، بقيادة اللواء أ.ح محمد سيد حسن.
وأوضح عجاج، أن الخطوة الأولى في رحلة التجنيد، تكون في مراكز التجنيد المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية، وبعدها، يتم تحويل الجندي إلى مركز التدريب، والتي تتولى مهمة شديدة الأهمية، وهى تحويل الشاب المدني لاكتساب الشخصية العسكرية والقدرات اللازمة لتكوين الفرد المقاتل، وذلك في فترة تمتد 12 أسبوعا، هي مدة التدريب بمراكز التدريب، وبعدها يتم تحويله وتوزيعه إلى السلاح الذى سيخدم به.
وأشار إلي أن مركز تدريب المدفعية يركز على إعداد وتأهيل الأفراد في مختلف تخصصات المدفعية، من خلال برامج تدريبية متطورة، تجمع ما بين العلم وما بين التدريب العملي، كما أن المركز يعد جزءا من منظومة تدريبية متكاملة، تهدف إلى بناء وتطوير كوادر سلاح المدفعية، وتعزيز قدراتهم القتالية، بما يواكب أحدث التطورات في العلوم العسكرية.
واستطرد، اللياقة البدنية هي أحد الأمور المهمة في الحياة العسكرية، حيث يبدأ اليوم في مركز تدريب المدفعية المشترك بعد الاستيقاظ، بطابور اللياقة البدنية الذى يستمر لمدة ساعتين، ويستهدف أن يكون على قدر رفيع من اللياقة البدنية التي تؤهله لتنفيذ المهام الموكلة له.
وتابع: الجندي في مركز تدريب المدفعية المشترك، يحصل على أعلي تأهيل بدني، من خلال صالة للإعداد البدني بها العديد من الأجهزة التدريبية، بالإضافة إلى اختراق الضاحية الذى يتم وفقا لتوقيتات محددة، لزيادة لياقة الفرد البدنية.

واستطرد: بعد الانتهاء من طابور اللياقة البدنية، يتناول الجنود طعام الإفطار، في صالة الطعام (الميز)، والتي يتناول فيها المجندون طعام الإفطار والغداء والعشاء، وهناك اهتمام وحرص على توفير الطعام للجنود بجودة عالية، وبحسب السعرات الحرارية، حيث تقوم إدارة التعيينات التابعة لهيئة الإمداد والتموين بالقوات المسلحة، بتحديد الطعام وكمياته للجنود والحرص على تنوعه، ما بين المواد الكربوهيدراتية كالأرز أو المكرونة، والمواد البروتينية كاللحوم أو الدواجن، وغيرها.
وقال عجاج، إن مركز تدريب المدفعية المشترك، يتضمن تقديم خدمة الرعاية الطبية للجنود، موضحا أن عند وصول المستجدين لمركز التدريب، يتم إجراء الكشف الظاهري عليهم جميعا، والاستماع لأى منهم لديه شكوى طبية، وعندها يتم التعامل معها سواء في الوحدة الطبية بالمركز، أو إرسال الحالة لتلقى العلاج المناسب في مستشفيات القوات المسلحة، كما أن الجنود المستجدين يتلقون بعض التطعيمات مع بدء وصولهم لمركز التدريب، ومنها على سبيل المثال المصل السحائي.
وأوضح المحرر العسكري، أن فترة التدريب بمركز التدريب تمتد إلى 12 أسبوعا، يكون الأسبوع الأول منها هو أسبوع الاستقبال، وفيه يتم توجيههم إلى تسلم المهمات، حيث يتسلمون كل الملابس العسكرية، ويتم التأكد من المقاسات المناسبة لكل منهم، كما يتوجهون إلى العنابر ويكون لكل مجند سرير وبطانية، كما أن العنابر مجهزة بشكل جيد للغاية، وبها أيضا سخانات تعمل بالطاقة الشمسية، لتوفير المياه الساخنة، خصوصا في ظل درجة البرودة الشديدة خلال الشتاء القارس.

وأشار إلى أنه يتم تدريب المستجدين من الجنود، بهدف تحويلهم من الحياة المدنية إلى الحياة العسكرية، حيث يتعلمون الانضباط العسكري والخطوة المعتادة والتعامل مع الأسلحة، وأداء التحية العسكرية، وغيرها من التدريبات العامة، بالإضافة إلى التركيز على الحرب الكيميائية والأسلحة الصغيرة مثل البندقية الآلية، ويكون فيه التدريب جافا أي يتعرف فيه الجندي المستجد على أجزاء السلاح، ويتعلم طريقة فكه وتركيبه وكيفية استخدامه، ولكن بدون استخدام الذخيرة الحية.
وتابع: لا يكاد يمر يوم من أيام مركز التدريب، إلا ويتواصل فيه المجند في مركز تدريب المدفعية المشترك مع أهله، وذلك مراعاة من القوات المسلحة للحالة النفسية للمستجدين من الجنود، فتحرص على أن يكون هناك تليفونات بمراكز التدريب، ليستخدمها الجنود للتواصل مع ذويهم، ويمكنه الاتصال بهم يوميا.
وأضاف أن ذلك لا يغنى عن اللقاء الفعلي، حيث يرغب الأهالي في لقاء أبنائهم، وهو ما يحدث في الفترة ما بين الأسبوع الرابع والسادس، حيث يستقبل مركز التدريب أهالي المجندين، في مكان مخصص للزيارة، ويتم ذلك بالتنسيق مع إدارة الشئون المعنوية، وهيئة التنظيم والإدارة بالقوات المسلحة، وإدارة المدفعية.

وأكد أحمد عجاج، على أن الحياة في مراكز التدريب لا تقتصر فقط على التدريبات والطوابير، بل إن هناك مساحة للترفيه، في أشكال متنوعة، منها المكتبة التي تحتوي على العديد من الكتب العلمية والعسكرية والروايات، وصالة اللياقة البدنية، ومنها صالة الكانتين، والتي تتضمن المشروبات وبعض الأطعمة، وجهاز التليفزيون، الذى يعرض بعض الأفلام السينمائية التي تعمل على رفع الروح المعنوية، وتبرز بطولات القوات المسلحة، وأيضا تعرض بعض المباريات الرياضية، خصوصا مباريات المنتخب الوطني.
وتابع: يوم الجمعة من كل أسبوع، شبه راحة من التدريبات، ليستعد الجنود للأسبوع التدريببى الجديد، ويمكن للجنود فيه غسل الملابس في المغسلة المجانية الملحقة، كما أن مركز التدريب به أيضا العديد من الخدمات المجانية الأخرى للمجندين مثل الحلاق والترزى.
وقال عجاج، إنه مع اقتراب مسيرة المستجدين في رحلة مركز التدريب من الانتهاء في التدريب بالقسم العام، بنهاية الأسبوع الخامس من أسابيع القسم العام، وبعد الرماية باستخدام الذخيرة الحية، يكونون على أبواب التوزيع على مختلف أنواع المدفعية للتدريب عليها في القسم الخاص.

وأوضح، أن ذلك يتم من خلال فرع الانتقاء والتوجيه بالمركز، ومهمته الأساسية هي توزيع الجنود المستجدين على التخصصات المناسبة لكل منهم، وذلك من خلال 4 معامل، الأول هو معمل الاختبارات النظرية، وتتركز مهمته على قياس السمات الشخصية لدى الجندي، من خلال اختبارات الصحة النفسية والتوافق النفسي، ومعمل الاختبارات البدنية، وتتركز مهمته في قياس القوة الجسمانية للفرد، سواء في التناسق البدني وقياس قوة قبضة اليد والظهر وعجلة بذل الجهد، أما المعمل الثالث فيكون فيه المقابلة الشخصية، من خلال مقابلة إخصائي نفسى للجندي المستجد لجمع البيانات عن حالته الصحية والنفسية.

وبعدها يأتي دور المعمل الرابع والأخير وهو معمل الاختبارات العملية، ومهمته قياس مدى التوافق العضلي والفكري، وذلك من خلال إجراء 4 اختبارات؛ اختبار شدة الضوء والذى يقيس مدى حساسية العين للضوء، واختبار شدة السمع لقياس مستوى السمع، واختبار تآذر الذراعين لقياس مدى حركة الذراعين مع حركة العين، والاختبار الرابع والأخير، هو إدراك العمق، لقياس قدرة الجندي على تمييز الأهداف المختلفة.
وأضاف، أنه بنهاية تلك الاختبارات، يتم تجميع بيانات الجندي المستجد، لتوزيعه على تخصصات سلاح المدفعية؛ وهى المدفعية غير المباشرة والمدفعية المباشرة واستطلاع المدفعية، وبعد انتهاء تدريب القسم العام، يبدأ التدريب الخاص، ولمدة 5 أسابيع للتدريب على أنواع المدفعية المختلفة
وتابع: بنهاية التدريب الخاص، يكون الجندي المستجد قد اكتسب القدرات العسكرية التي تجعله مقاتلا، ويكون جاهزا للتوزيع على التشكيلات القتالية بأعلى مستوى من التدريب والجاهزية القتالية.

وأضاف أن التركيز يكون منصبا على الانضباط، باعتباره أساس النجاح، مؤكدا أن القوات المسلحة، وسلاح المدفعية يركزون على الانضباط، موضحا أن أساس النجاح في الرماية بالمدفعية يقوم على الانضباط، نظرا لأن رماية المدفعية تقوم على عدة حلقات، ولا بد من أن تكون كل حلقة من حلقاتها في منتهى الدقة، حتى تتم بشكل صحيح، وتتم إصابة الأهداف بدقة، حيث يقوم الاستطلاع بتحديد مكان الهدف بدقة ونوعه، وإبلاغ ذلك للمدفعية، والتي تقوم بتوجيه المدافع وفقا للإحداثيات، وبعدها يتم الضرب، ويقوم الاستطلاع بتأكيد مدى إصابة الهدف من عدمه، كل تلك الحلقات تحتاج إلى دقة وانضباط شديدين.