قضايا النفقة.. حماية قانونية لحقوق الزوجة والأبناء
تعد قضايا النفقة من أبرز القضايا الأسرية التي تنظرها محاكم الأسرة في مصر إذ تشكل وسيلة قانونية لحماية حقوق الزوجة والأبناء بعد انفصال الزوجين أو وقوع نزاعات زوجية، وتشمل هذه القضايا أنواعا متعددة تختلف باختلاف طبيعة العلاقة والاحتياجات، كما تتضمن إجراءات قانونية واضحة تصل في بعض الحالات إلى حبس الزوج الممتنع عن السداد.
ويعرض لكم موقع “ الجمهور ” في السطور التالية أنواع قضايا النفقة، وإجراءات رفع دعوى النفقة، وحالات الحبس بسبب الامتناع عن السداد.
أنواع قضايا النفقة
يقول المحامي أكرم أبو بكر إن قضايا النفقة تعد من أكثر القضايا تداولا أمام محاكم الأسرة في مصر لما تمثله من ركيزة أساسية لضمان حقوق الزوجة والأبناء في حالات الطلاق أو النزاع الأسري.
وأضاف “النفقة ليست مجرد التزام مالي بل هي مسؤولية قانونية وأخلاقية تفرض على الزوج تبدأ منذ قيام العلاقة الزوجية وتستمر حتى نهايتها أو انتهاء العدة وهي وسيلة يكفلها القانون لحماية الطرف الأضعف سواء الزوجة أو الأطفال من أي تعسف مادي.”
وأوضح أن قضايا النفقة تنقسم إلى عدة أنواع من أبرزها
1- نفقة الزوجة وتشمل المأكل والملبس والسكن، وتبدأ من تاريخ الزواج.
2- نفقة المتعة وهي تعويض مالي للزوجة المطلقة دون رضاها وتقدّر غالبا بنفقة عامين.
3- نفقة العدة وتصرف للزوجة خلال فترة العدة بعد الطلاق.
4- نفقة الأبناء وتشمل مصاريف التعليم والعلاج والملبس ويلزم بها الأب قانونا.
5- نفقة الأقارب مثل الوالدين أو ذوي الحاجة وفقا لقدرة المنفق.
إجراءات رفع دعوى النفقة
وبين أبو بكر أن إجراءات رفع دعوى النفقة تبدأ بالتوجه إلى مكتب تسوية المنازعات التابع لمحكمة الأسرة وإذا لم يتم التوصل إلى تسوية ودية ترفع دعوى قضائية يرفق بها المستندات التي تثبت العلاقة الزوجية ودخل الزوج وحالة الزوجة أو الأولاد وتنظر المحكمة الدعوى خلال جلسات محددة وقد تصدر حكما بنفقة مؤقتة لحين الفصل في النزاع الأساسي.
الحبس بسبب الامتناع عن النفقة
وأكد أن القانون ينص على إمكانية حبس الزوج لمدة تصل إلى 30 يوما في حالة الامتناع عن سداد النفقة بعد صدور حكم نهائي وذلك بعد إنذاره وأضاف “يتكرر الحبس في حال تكرار الامتناع كما يحبس الزوج أيضا إذا ثبتت قدرته المالية وتعمده التهرب” وأشار إلى إمكانية الإفراج عنه حال سداد النفقة أو تقديم كفالة مالية أو التصالح مع الزوجة.
