مصر تقترب من تأمين تمويل جديد لتعزيز استقرارها الاقتصادي عبر البنك الآسيوي
تخطو مصر خطوات متقدمة نحو تعزيز استقرارها المالي عبر اتفاق مرتقب مع "البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية"، تحصل بموجبه على تمويل بقيمة 300 مليون دولار لدعم موازنتها العامة، وفقًا لما كشفه مصدر مطلع لوكالة بلومبرج.
أوضحت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن المفاوضات بشأن الاتفاق قد انتهت بالكامل، مع بقاء مراجعة بعض الأوراق الفنية، متوقعة إتمام الصفقة رسميًا بحلول شهر يونيو المقبل.
يأتي هذا التمويل ضمن جهود الحكومة المصرية لتعزيز مواردها المالية بعد مرورها العام الماضي بأزمة اقتصادية هي الأشد منذ عقود، تمكنت من تخطيها بفضل دعم دولي تجاوز 57 مليار دولار.
في سياق متصل، أشارت المشاط خلال مشاركتها في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى أن الحكومة تبحث التوسع في صفقات مبتكرة، تقوم بموجبها بتحويل ديون مستحقة لدول أجنبية إلى استثمارات مباشرة داخل مصر.
وكانت الإمارات قد نفذت بالفعل صفقة بهذا الشكل عام 2024، بتحويل 11 مليار دولار من ودائعها في البنك المركزي المصري إلى مشروعات عقارية ضمن حزمة استثمارية ضخمة بلغت 35 مليار دولار، مما مثل حجر الزاوية في خطة الإنقاذ الاقتصادي.
كما تجري مصر محادثات متقدمة مع الكويت لبحث إمكانية تحويل 4 مليارات دولار من ودائعها إلى استثمارات، فيما تواصل القاهرة أيضًا مفاوضات مع ألمانيا بشأن صفقة مماثلة تركز على مشروعات التحول في قطاع الطاقة.
وأكدت المشاط أن هذه الصفقات تساهم في تخفيف عبء الديون الخارجية عن الاقتصاد المصري، مما ينعكس إيجابًا على مؤشرات الائتمان السيادي ويُحسن نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي.
ويُذكر أن الاقتصاد المصري سجل خلال الربع الأخير من عام 2024 أفضل أداء ربع سنوي له منذ أكثر من عامين، مما يعزز الثقة في المسار الاقتصادي للحكومة خلال المرحلة المقبلة.


