شروط جريمة الامتناع عن تسليم الميراث والعقوبة المقررة في القانون
يعد الميراث من الحقوق الشرعية والقانونية الثابتة التي أقرتها الشريعة الإسلامية ونظمتها القوانين المدنية، وبالرغم من وضوح الأحكام الخاصة بتوزيع التركة إلا أن الواقع العملي يكشف عن حالات كثيرة يحرم فيها الورثة من حقوقهم نتيجة امتناع بعض المستحقين أو المسؤولين عن التركة عن تسليم الأنصبة المقررة شرعا وقانونا وأمام هذا الوضع تدخل المشرع الجنائي بوضع نصوص خاصة تجرم هذا الامتناع، بشروط محددة.
أولا النص القانوني
نص قانون العقوبات على معاقبة كل من تعمد حجب الميراث أو الامتناع عن تسليمه وذلك تحت طائلة العقوبات الجنائية التي قد تشمل الحبس أو الغرامة أو كليهما معا.
ثانيا شروط تحقق جريمة الامتناع عن تسليم الميراث
لتحقق الجريمة الجنائية للامتناع عن تسليم الميراث يجب توافر مجموعة من الشروط الأساسية وهي
1. وجود تركة قابلة للقسمة
لابد أولا من وجود تركة حقيقية ومحددة تحتوي على أموال أو ممتلكات أو حقوق مالية قابلة للانتقال إلى الورثة.
2. صدور امتناع صريح أو ضمني
يجب أن يثبت أن الجاني قد امتنع عن تسليم نصيب الوريث، سواء كان الامتناع صريحا كأن يرفض تسليم المال علنا أو ضمنيا (كأن يماطل أو يخفي الأموال عمدا).
3. العلم بحق الوريث
ينبغي أن يكون الجاني عالما بحق الوريث المستحق، أي لا يجوز تجريم من يمتنع بحسن نية أو لجهل بحقيقة الحقوق.
4. القصد الجنائي
يشترط توافر نية الإضرار بالوريث، أي أن يكون الامتناع عن التسليم مقصودا معتمدا، وليس ناتجا عن خطأ غير مقصود أو نزاع قانوني مشروع.
5. مطالبة رسمية
في بعض القوانين يشترط أن يسبق تحريك الدعوى الجنائية قيام الوريث بتوجيه إنذار رسمي على يد محضر يطالب فيه بحقه ومن ثم يثبت الامتناع بعد الإخطار.
ثالثا: العقوبات المقررة
تتنوع العقوبات بحسب جسامة الفعل، فقد تصل إلى:
الحبس مدة قد تصل إلى سنة أو أكثر.
غرامة مالية تصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات.
إلزام المتهم برد الأموال المستحقة.
وفي بعض الحالات قد تشدد العقوبة إذا كان الامتناع مقرونا بوقائع أخرى مثل التزوير أو التهديد.
