الدجل تحت طائلة القانون.. كيف يواجه المشرع تجار الأوهام؟
في ظل تنامي الظواهر الخارجة عن نطاق العقل والمنطق، يظل الدجل والشعوذة من أكثر الآفات الاجتماعية خطورة على الأمن الفكري والاقتصادي للمواطنين فكم من أسرة تعرضت للانهيار وكم من أموال ضاعت بسبب الثقة في دجال يدعي العلم بالغيب أو القدرة على حل المشاكل بطرق خارقة.
من هنا تأتي أهمية القانون المصري في التصدي لتلك الظاهرة ووضع إطار قانوني لمعاقبة من يمارسون أعمال الدجل والشعوذة.
تعريف الدجل قانونيا
الدجل لا يعرف صراحة في القانون المصري كمصطلح مستقل، لكن تتم ملاحقة الدجالين من خلال مواد تتعلق بالنصب والاحتيال، وانتحال الصفات، وممارسة مهنة بدون ترخيص وغالبا ما يتهم الدجالون بموجب المادة (336) من قانون العقوبات، التي تجرم كل من يستخدم وسائل احتيالية للاستيلاء على أموال الغير.
العقوبة القانونية
يعاقب القانون المصري الدجالين بعقوبات تتراوح بين الحبس والغرامة، حسب طبيعة الجريمة والضرر الناتج عنها. فعلى سبيل المثال:
تنص المادة 336 من قانون العقوبات على أن «كل من توصل إلى الاستيلاء على مال الغير بالاحتيال يعاقب بالحبس مدة قد تصل إلى ثلاث سنوات، وقد تزيد إذا اقترنت الجريمة بظروف مشددة».
كما قد يتهم الدجالون بموجب المادة 302 من نفس القانون إذا تضمنت ممارساتهم نشر أكاذيب أو أقوال كاذبة تضر بالغير.
وفي حالة استخدام أدوات معينة أو طقوس يقصد بها خداع الناس، قد تعتبر هذه الجريمة «نصبا مشددا»، يعاقب مرتكبها بالحبس لمدة قد تصل إلى خمس سنوات.
