رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

في ذكرى تحرير سيناء..

أحد أبطال حرب أكتوبر يروي تفاصيل معركة تبة الشجرة.. ويؤكد: النصر لم يكن صدفة

عيد تحرير سيناء
عيد تحرير سيناء

قال اللواء محمد عبدالقادر، أحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة، إنه كان أحد المشاركين في معركة استرداد الكرامة، مؤكدًا أن روح الإصرار والتصميم كانت تتزايد يومًا بعد يوم بين الجنود والضباط لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي واستعادة الأرض.

وأضاف اللواء عبدالقادر، خلال لقائه مع الإعلامي نوح غالي في برنامج «كلمة حرة»، المذاع عبر فضائية «الشمس»، أنه خدم في القوات المسلحة برتبة نقيب، وكان قائد سارية مدفعية ضمن قطاع الفرقة الثانية مشاة شمال مدينة الإسماعيلية، وذلك خلال حرب أكتوبر 1973.

وتابع: كنا متمركزين على الضفة الغربية لقناة السويس، وكانت كل لحظة تمر علينا تعزز لدينا الرغبة في إنهاء الاحتلال، كنا نشعر بالإهانة حين نرى الجنود الإسرائيليين ينزلون إلى القناة، وكان ذلك يرفع من وتيرة الغضب ويزيد من إصرارنا على المواجهة واستعادة أرضنا.

وأوضح عبدالقادر أن حرب أكتوبر كانت مليئة بالمواقف الصعبة، مشيرًا إلى أن من أصعب اللحظات التي واجهها خلال المعركة كانت يوم 8 أكتوبر، حيث كان مكلفًا ومعه وحدة المدفعية بالانضمام إلى اللواء لتطوير الهجوم، وأثناء التحرك تعرضوا لقصف جوي من الطيران الإسرائيلي، أسفر عن استشهاد أحد الرقباء، وتم دفنه في أرض سيناء، واستكملت الوحدة أداء مهمتها في الحرب.

واستعرض اللواء عبدالقادر واحدة من أبرز المعارك التي شارك فيها، وهي معركة تبة الشجرة، لافتًا إلى أنها كانت في نطاق الفرقة الثانية التي خدم بها. وأوضح أن التبة كانت موقعًا مرتفعًا تسيطر عليه القوات الإسرائيلية، وكان يتمركز عليه دبابات ومدفعية، ما جعلها نقطة ذات أهمية كبيرة من الناحية العسكرية.

وأشار إلى أن القوات المسلحة المصرية شنّت هجومًا عنيفًا على تبة الشجرة بكافة أنواع الأسلحة، إلا أن العدو الإسرائيلي كان يعود للتمركز فيها كلما تم قصفها، ما استدعى تغييرًا في أسلوب المواجهة. وأضاف: «تم تشكيل ما عُرف وقتها بدوريات اقتناص الدبابات، وهي التي أحدثت فارقًا كبيرًا على الأرض، وكان لها دور حاسم في استرداد الموقع».

كما تطرق إلى الاستعدادات السابقة للحرب، مشيرًا إلى أن المعلومات كانت تصل تدريجيًا إلى القوات، وفي يوم 3 أكتوبر عُقد مؤتمر في إطار المشروع التكتيكي، قيل فيه للضباط: اعتبروا أنفسكم في حالة حرب، وما هو غير معروف هو توقيت العبور فقط.

وأكد اللواء عبدالقادر أنه كان من أوائل العابرين لقناة السويس، واصفًا لحظة رفع العلم المصري على أرض سيناء بأنها لحظة إعلان النصر الحقيقي. وأضاف: رفع العلم في أي نقطة على أرض سيناء يعني تحريرها بالكامل، ويُجسد ثمرة كفاح طويل بدأ بالتدريب والاستعداد، ومر بالمعركة حتى تحقيق النصر.

وختم عبدالقادر حديثه بالتأكيد على أن يوم 25 أبريل عام 1982، يوم تحرير سيناء بالكامل، هو يوم مشهود في تاريخ الأمة، حيث شعر المصريون بجني ثمار 6 سنوات من الجهد المستمر والتدريبات والاستعدادات، تكللت بالانتصار العسكري والسياسي واستعادة كامل التراب الوطني.

تم نسخ الرابط