رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دعوات بتفعيل الأغلبية الصامتة في مجال المناخ لمكافحة أزمة التغيرات المناخية

التغيرات المناخية
التغيرات المناخية

تشير الأبحاث إلى أن أغلبية كبيرة تبلغ 89% من سكان العالم يريدون اتخاذ إجراءات أقوى لمكافحة أزمة المناخ، لكنهم يشعرون أنهم محاصرون في "دوامة الصمت" لأنهم يعتقدون خطأً أنهم أقلية.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، يقول الخبراء إن جعل الناس يدركون أن وجهة نظرهم المؤيدة للمناخ هي في الواقع الأغلبية إلى حد كبير من شأنه أن يفتح نقطة تحول اجتماعية ويدفع القادة إلى العمل المناخي الذي تشتد الحاجة إليه.
وتأتي هذه البيانات من استطلاع عالمي أجرى مقابلات مع 130 ألف شخص في 125 دولة، ووجد أن 89% من المشاركين يعتقدون أن حكوماتهم الوطنية "يجب أن تبذل المزيد من الجهود لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري".
كما سأل الاستطلاع الناس عمّا إذا كانوا سيساهمون بنسبة 1% من دخلهم الأسري شهريًا لمكافحة الاحتباس الحراري، وما هي نسبة مواطنيهم الذين يعتقدون أنهم سيفعلون الشيء نفسه.
و في جميع الدول تقريبًا، اعتقد الناس أن أقلية فقط من مواطنيهم ستكون على استعداد للمساهمة، لكن في الواقع، كان العكس صحيحًا، أكثر من 50% من المواطنين كانوا على استعداد للمساهمة في جميع الدول باستثناء عدد قليل منها.
وبلغ المتوسط العالمي للراغبين في المساهمة 69%، بينما بلغت النسبة المتوقعة 43%. وبلغت الفجوة بين التصورات والواقع 40% في بعض الدول، من اليونان إلى الجابون.
وأظهر تحليلٌ أعمق لبيانات الاستطلاع الذي أجرته صحيفة الغارديان أن الدعم الشعبي للعمل المناخي كان قويًا بين دول مجموعة العشرين كما هو الحال في بقية العالم. 
وهذه الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة وأستراليا، مسؤولة عن 77% من انبعاثات الكربون العالمية.

وقال البروفيسور أنتوني ليسيرويتز من جامعة ييل في الولايات المتحدة: "إن أحد أقوى أشكال التواصل بشأن المناخ هو إخبار الناس بأن أغلبية الأشخاص الآخرين يعتقدون أن تغير المناخ يحدث، وأن الإنسان هو سبب المشكلة الخطيرة، وأنها أولوية للعمل".
وقالت البروفيسورة سينثيا فرانتس، من كلية أوبرلين بالولايات المتحدة: "في الوقت الحالي، يُمارس الناس القلق بشأن تغير المناخ في الغالب في خصوصية عقولهم فنحن عالقون في دوامة من الصمت المُرضي لذاته".
وقال الدكتور نيل ماكلولين، من مجموعة أبحاث مقياس المناخ في المملكة المتحدة: "إذا تمكنا من فتح فجوات الإدراك، فقد يقربنا ذلك من نقطة التحول الاجتماعي بين الجمهور بشأن قضايا المناخ".
وتدعم عدة تحليلات منفصلة وجود أغلبية صامتة مناخية في جميع أنحاء العالم، وتُظهر دراسات أخرى رغبة عالمية واضحة في التحرك، من مواطني الدول الغنية الذين يدعمون بقوة الدعم المالي للدول الفقيرة والضعيفة، وحتى مواطني الدول النفطية الذين يؤيدون التخلص التدريجي من الفحم والنفط والغاز .
وقال باحثون إن حملة التضليل التي شنتها صناعة الوقود الأحفوري على مدى عقود هي السبب الرئيسي لقمع الأغلبية المناخية.
قالت البروفيسورة تيودورا بونيفا، من جامعة بون بألمانيا، والتي شاركت في فريق الدراسة الاستقصائية التي شملت 125 دولة: "إن العالم متحد في رأيه بشأن تغير المناخ وضرورة اتخاذ إجراءات".
وأضافت :"تشير نتائجنا إلى أن تضافر الجهود لتصحيح هذه المفاهيم الخاطئة قد يكون تدخلاً فعالاً، يُسفر عن آثار إيجابية كبيرة".

تم نسخ الرابط