رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الطلاق لم يعد صدمة.. أستاذ طب نفسي يحذر من ثقافة الانفصال السريع

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

قالت الدكتورة صفاء حمودة، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، إن الارتفاع الملحوظ في معدلات الطلاق بات يمثل ظاهرة مثيرة للقلق تستدعي وقفة جادة من المجتمع. وأوضحت أن مفهوم الانفصال لم يعد صادمًا كما كان في السابق، بل أصبح يُنظر إليه كأمر طبيعي، بل وأحيانًا يُطرح كأول حل عند حدوث أي خلاف زوجي، مهما كان بسيطًا.

وأضافت أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، خلال حوار مع الإعلامية "مروة شتلة"، بحلقة برنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء: "زمان كان مجرد التفكير في الطلاق داخل العائلة يعتبر مصيبة، وكان فيه نوع من الرهبة والخوف من الكلمة نفسها. لكن دلوقتي للأسف بقينا نسمع عبارات من نوع: 'صوته عالي؟ خلاص اتطلقي'، والأهل نفسهم بيساهموا أحيانًا في تغذية الفكرة دي عند أولادهم، وده خطر كبير".

وأوضحت أن بعض الأسر أصبحت تربي أبناءها على فكرة "الراحة الفورية" و"النتائج السريعة"، ما يجعلهم غير مؤهلين نفسيًا لتحمل إحباطات الواقع، لا في الزواج ولا حتى في حياتهم العملية.

وقالت: "احنا ما بقيناش ندرب ولادنا على تأجيل الرغبات، فبالتالي لما بيلاقوا الواقع مش على مزاجهم بيتراجعوا فورًا، وده بيخليهم غير قادرين على الصبر ولا على إصلاح العلاقات".
وأكدت أن الأطفال اللي اتربوا على إن طلباتهم كلها لازم تتنفذ فورًا، سواء شيكولاتة أو خروجة أو لعبة، هي نفسهم اللي بيبقوا غير قادرين على الصبر أو التفاوض أو المرونة في الحياة الزوجية، مضيفة: "زمان كانت الأم تقول لابنها: مش دلوقتي، لما الفلوس تكفي، لما نروح السوق، لما نخلص اللي ورانا. ده تدريب على الإحباط البسيط… لكن مهم جدًا".

وتابعت: "دلوقتي الطفل معاه الفيزا أو الرقم السري، ويطلب اللي هو عايزه من الأبليكيشن، والطلب يوصل لحد باب البيت، والأهل يضحكوا ويشوفوها حاجة لطيفة، لكن الحقيقة إن الطفل ده بيكبر وهو مش متعود يقول 'ماشي، استنى، أو أغيّر خطتي.'.

وأشارت إلى أن جزءًا من المسؤولية المجتمعية يقع على عاتق الأهل في إعداد أبنائهم للحياة، موضحة: "اللي مش قادر يتحكم في ميزانيته، أو يأجل رغبته، مش هيعرف يبني حياة زوجية ناجحة، البنت اللي متعودة تاخد كل اللي هي عايزاه فورًا، مش هتستحمل تعيش بمستوى أقل، والولد اللي مش قادر يتحمل صوت عالي أو اختلاف، هيرفض أي مرونة أو تضحية".

وتابعت: "إحنا مش ضد الطلاق، وفي حالات بيكون هو الحل، لكن المشكلة إننا محتاجين نرجع نربي أولادنا على الصبر، وعلى إن مش كل حاجة بنتمناها هتحصل دلوقتي، لازم يكون فيه تدريب حقيقي من الطفولة على التحمل، والواقعية، والمرونة، عشان الجيل ده يعرف يبني حياة مستقرة فعلا".

تم نسخ الرابط