خبير مصرفي: قرار الرئيس السيسي بفرض ضريبة موحدة خطوة جريئة لدعم الاستثمار
رحّب الخبير المصرفي وليد عادل بقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن استبدال الرسوم المتفرقة التي تفرضها الجهات الحكومية المختلفة على الشركات بضريبة موحدة تُخصم من صافي الأرباح، معتبرًا أن الخطوة تأتي في توقيت مثالي وتُعد من أهم الحوافز الاستثمارية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.
وفي تصريحات خاصة لموقع "الجمهور"، أوضح عادل أن الرسوم المتنوعة التي كانت تُحصّل من الشركات لصالح جهات متعددة كانت تمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على المستثمرين، مشيرًا إلى أن القرار الجديد يخفف هذا العبء عبر ضريبة موحدة لا تُفرض إلا في حال تحقيق أرباح، وهو ما يمنح الشركات مرونة مالية أكبر ويقلل من تكاليف التشغيل.
وأشار إلى أن القرار ينسجم مع أهداف الدولة نحو تحسين بيئة الاستثمار، ومكافحة البيروقراطية، وتبسيط الإجراءات، خاصةً لصالح المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي كانت الأكثر تأثرًا بالرسوم المتعددة، كما يعزز مبدأ العدالة الضريبية ويضمن معاملة متساوية بين المستثمرين دون تمييز.
وأشاد عادل أيضًا بقرار الحكومة السماح بسداد رسوم الإفراج الجمركي بعد انتهاء ساعات العمل الرسمية، بما يسهم في تقليص مدة الإفراج الجمركي من 8 أيام إلى 6 فقط، فضلًا عن استمرار عمل الخدمات الجمركية خلال الإجازات الرسمية، وهو ما يدعم مرونة حركة التجارة ويحفّز على التصدير.
وأكد أن هذه الإجراءات المتكاملة تسهم في تشجيع المستثمرين على التوسع في مشروعاتهم، سواء القائمة أو الجديدة، بعد أن كانت الرسوم والبيروقراطية تعوق هذا التوسع، كما أنها تُرسل رسالة واضحة بأن الدولة جادة في إزالة المعوقات التي تعرقل الاستثمار، وتمنح القطاع الخاص دورًا أكبر في دفع عجلة النمو الاقتصادي.
واكد عادل على أن توحيد الرسوم في شكل ضريبة مرتبطة بصافي الأرباح، هو تحول نوعي في السياسة المالية، يُعزز من الشفافية ويمنح المستثمرين وضوحًا في الالتزامات، ما من شأنه جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية خلال الفترة المقبلة.

