رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

محمد دياب يكتب: متى يكُف العالم عن هذا الصمت الحقير؟

محمد دياب
محمد دياب

متى تتحرك الضمائر التي صدأت من فرط التبلد أمام دماء غزة النازفة كل ساعة؟
هل صار مشهد الجثث والدمار في الشوارع خبراً عادياً؟ هل صارت أكفان الأطفال سلعة إعلامية مكررة لا تثير إلا لحظة تأفف ثم ينصرف الجميع إلى حياتهم الرغدة؟
غزة تطالبنا بفعل يفرض على هذا العالم دفع الثمن، كل دقيقة يتأخر فيها الفعل هي جريمة جديدة في حق الإنسانية.

غزة اليوم تواجه آلة قتل عمياء لا تعرف للرحمة طريقاً ولا للإنسانية معنى! صواريخ وقنابل تنهال على المستشفيات والمدارس والمخيمات، أمام سمع العالم وبصره، وكأنها لعبة قذرة في ملعب قوى عظمى عمياء، لا ترى سوى مصالحها.

أين الضمير الإنساني الذي صدعونا به؟! أين الشعارات الجوفاء عن حقوق الإنسان؟

هل فكر العالم يوماً في دماء غزة التي تروي الأرض؟ أم أن الذاكرة الجماعية للعالم قد نسيَت أن الدم الذي يسفك هو من شرايين الإنسانية نفسها؟
كلها سقطت تحت ركام غزة.. ودفنت تحت صرخات الأطفال الذين لا يجدون ماء ولا دواء ولا مأوى!

لكن الجريمة الأكبر ليست في الاحتلال وحده. الجريمة الكبرى أن يظل الجسد الفلسطيني ممزقاً، يعلو فيه صوت الفصائل فوق صوت الوطن، فلسطين ليست حماس ولا فتح ولا جهاد إسلامي، فلسطين أكبر من الجميع، هي الأرض.. والدم.. والحق، الذي لا يسقط بتغير الرايات ولا بخلاف السياسيين، وكل دقيقة يتأخر فيها الفلسطينيون عن لمّ شملهم، يمنحون الاحتلال فرصة إضافية ليقتل، ويدمر، ويستأسد!

غزة اليوم تستصرخ عدلاً لا شفقة. لا تريد بيانات الإدانة المكررة.. بل تريد أن يتحول الغضب إلى فعل، والصراخ إلى موقف، متى يفهم الجميع أن تأخر الوحدة الفلسطينية، وتواطؤ بعض العرب، وخنوع العالم، هو الذي يطيل الليل فوق غزة، ويطيل معه مأساة شعب صامد يستحق الحياة؟.

غزة مأساة في نظر البعض، ولكنها معجزة في الصمود ومن يتخلى عنها، يغرق في وحل الخيانة إلى الأبد، رغم الألم والجراح، ستظل غزة صامدة، حية في ذاكرة الأحرار.

ولن يكون مصيرها إلا النصر، مهما طال الليل، فالأمل في شمس الحرية قريب. شعبها سيظل يقاوم حتى آخر نفس، لأنه يعلم أن المعركة لا تتعلق فقط بالبقاء، بل بحقّه في الحياة بكرامة.

تم نسخ الرابط