البلشي أم سلامة، من سيفوز بمقعد الصحفيين في مايو المقبل؟
مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحفيين المقررة في الثاني من مايو 2025، يشتد السباق على مقعد النقيب بين اثنين من أبرز رموز الصحافة المصرية، وهما الكاتب الصحفي خالد البلشي النقيب الحالي، والصحفي عبد المحسن سلامة النقيب الأسبق.
لكل منهما رؤيته وبرنامجه الانتخابي، ما يضع الجمعية العمومية أمام مفترق طرق بين استمرار مسار بدأه البلشي، أو العودة إلى نهج سلامة الذي طالما عُرف بالحسم في الملفات الخدمية والاقتصادية.

أهم ملفات برنامج خالد البلشي الانتخابي
خالد البلشي، أكد أن الملفات الخدمية هي الأسهل تنفيذًا إذا كان هناك تمثيل حقيقي للجمعية العمومية.
وفي طليعة أولوياته ملف "مدينة الصحفيين"، إلى جانب الإسكان والعلاج، وهي ملفات شهدت تقدمًا واضحًا في فترته النقابية، ويأمل في استكمالها.
البلشي تحدث أيضًا خلال تصريحات صحفية سابقة عن مشاريع تطوير داخلية للنقابة مثل رقمنة أرشيف الصحافة المصرية، والعمل على إطلاق أرشيف قانوني يشمل كل ما يتعلق بأحكام حرية الصحافة، ليكون مرجعًا للصحفيين في قضاياهم.
لكنه لم يغفل الملفات الكبرى، والتي على رأسها ملف الحريات، وتحسين الأجور، واعتبرها التحدي الأهم في المرحلة القادمة، مؤكدًا أن النقابة يجب أن تظل حامية لمهنة الصحافة وصوتًا حرًا للصحفيين.

مشروعات كبرى، تفاصيل برنامج سلامة الانتخابي
في المقابل، يطرح عبد المحسن سلامة نفسه كمرشح "الخبرة والحلول العملية"، ويقدم برنامجه باعتباره قيد التنفيذ وليس مجرد وعود، فقد بدأ في خطوات تنفيذية قبل الانتخابات، أبرزها مشروع تملك الصحفيين لأراضي زراعية في محافظة المنيا، تم تسجيلها رسميًا بالشهر العقاري، كما أعلن عن قرب إطلاق أكبر مشروع إسكان في تاريخ النقابة، يشمل شققًا وأراضي لجميع الفئات من الصحفيين.
سلامة وعد أيضًا بزيادة بدل الصحفيين والمعاشات، وإنشاء مستشفى خاصة للصحفيين، بجانب تطوير معهد التدريب ليصبح مصدر دخل للنقابة ومؤسسة تعليمية معتمدة، ويأتي ذلك بالشراكة مع مؤسسات دولية.
أما على صعيد الحريات، فقد شدد على تقديم حزمة تعديلات تشريعية، من بينها قانون لحرية تداول المعلومات، وإلغاء المواد القانونية التي تنص على حبس الصحفيين، مؤكدًا أن النقابة تحت قيادته لن تُسيس، بل ستكون بيتًا موحدًا لكل الأطياف الصحفية
توقعات ومؤشرات المشهد الانتخابي
يتنافس البلشي وسلامة على أرضية نقابية متغيرة، حيث تتشابك الملفات الخدمية مع القضايا الحقوقية، وتزداد التحديات أمام مهنة تواجه ضغوطًا اقتصادية وسياسية.
ورغم قوة كل منهما، يبقى الحسم في يد الجمعية العمومية التي يتوقع أن تشهد مشاركة كبيرة في انتخابات هذا العام، وسط آمال بأن يفرز التصويت قيادة قادرة على مواجهة التحديات ودفع النقابة نحو مستقبل أفضل.