السفير الصيني: منطقة التعاون الاقتصادي جذبت أكثر من 180 شركة
أكد السفير الصيني بالقاهرة، لياو لي تشيانغ، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين دخلت ما وصفه بـ"العصر الذهبي"، مشددًا على أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين تمر بأفضل فتراتها تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينغ، مشيرًا إلى أن الصين تحتفظ بموقعها كأكبر شريك تجاري لمصر للعام الثاني عشر على التوالي.
وقال السفير خلال كلمته في مؤتمر التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين (شينزن) ومصر (القاهرة)، والذي أقيم اليوم الأحد بحضور نخبة من كبار المسؤولين ورجال الأعمال من الجانبين، إن التعاون بين بكين والقاهرة يمتد إلى مختلف القطاعات، موضحًا أن الشركات الصينية تلعب دورًا رئيسيًا في الاقتصاد المصري، وتعمل في مجالات تشمل التصنيع، الطاقة، الاتصالات، الزراعة، والتكنولوجيا.
وأشار لياو إلى أن منطقة التعاون الاقتصادي "تيدا - السويس" باتت نموذجًا للتعاون المثمر، حيث جذبت أكثر من 180 شركة صينية ساهمت في توطين التكنولوجيا وتوفير الآلاف من فرص العمل داخل مصر.
واستعرض السفير المشروعات الكبرى التي نفذتها الشركات الصينية، من بينها بناء أطول برج في إفريقيا، إنشاء أول خط قطار كهربائي، المساهمة في تطوير شبكة الكهرباء، وإقامة مجمعات ضخمة لتخزين اللقاحات، فضلاً عن تعزيز البنية التكنولوجية للاتصالات وتطوير الإنترنت الأرضي في مصر.
ولفت السفير إلى أن التعاون بين البلدين تجاوز حدود الأرض ليصل إلى الفضاء، حيث دعمت الصين برامج إطلاق الأقمار الصناعية المصرية وأسهمت في تجهيز مصر بقدرات متكاملة في مجال تجميع واختبار الأقمار، ما يجعلها الأولى في إفريقيا بهذا المجال.
وفيما يتعلق بالمتغيرات العالمية، شدد السفير على التزام الصين بمواصلة الانفتاح الاقتصادي، ودعم استقرار سلاسل التوريد العالمية، ورفضها لسياسات "فك الارتباط" أو "اللعب بصفر المكسب"، مؤكدًا أن بلاده تشجع شركاتها على التوسع في السوق المصري بطريقة مدروسة تضمن النفع المتبادل وتدعم التنمية وتخلق وظائف مستدامة.
واختتم السفير كلمته بالتأكيد على أهمية تعميق التعاون في إطار مبادرة "الحزام والطريق" التي وصفها بأنها تتكامل بشكل مثالي مع "رؤية مصر 2030"، متوقعًا أن تشهد العلاقات بين القاهرة وبكين المزيد من الإنجازات المشتركة في المستقبل القريب.



