رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تصاعد التوتر التجاري بين بكين وواشنطن بعد فرض الرسوم الأمريكية على السفن الصينية

الصين
الصين

أشعلت قرارات واشنطن الأخيرة بفرض رسوم إضافية على السفن المرتبطة بالصين موجة من الغضب في بكين، التي وصفت الإجراءات بأنها تصعيد حمائي يهدد استقرار سلاسل التوريد العالمية ويقوض مبادئ التجارة الدولية.

في بيان رسمي أصدرته وزارة التجارة الصينية، عبّرت بكين عن "رفضها القاطع" لتلك الخطوة، معتبرة إياها نمطًا من "الممارسات التمييزية التي تتنافى مع قواعد السوق".

 وشددت على أن تلك الإجراءات تنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية، وتضر بالمصالح الاقتصادية للشركات الصينية، وتزعزع النظام التجاري المتعدد الأطراف.

القرار الأمريكي، الذي صدر مؤخرًا عن إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، يقضي بفرض رسوم على السفن التي تصنعها أو تشغلها شركات صينية عند دخولها الموانئ الأمريكية، على أن يبدأ التنفيذ في 14 أكتوبر المقبل. 

وسترتفع هذه الرسوم تدريجيًا حتى أبريل 2028، لتصل إلى 140 دولارًا لكل طن صافٍ، في محاولة لدعم صناعة بناء السفن الأمريكية وتقليل الاعتماد على الصين في هذا القطاع الاستراتيجي.

وردًا على ذلك، أبدت مؤسسات صناعية صينية كبرى استياءها من تلك الخطوة، مشيرة إلى أنها ستؤثر سلبًا على حركة التجارة العالمية. 

فقد حذّر اتحاد الصين للوجستيات والمشتريات من أن هذه الرسوم قد ترفع تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية بشكل كبير، وتؤثر على المستوردين والمصدرين في كلا البلدين، فضلًا عن الإضرار بالمستهلكين الأمريكيين.

وفي السياق ذاته، اعتبرت الجمعية الوطنية لصناعة بناء السفن أن التحقيقات الأمريكية التي استندت إليها تلك الرسوم "تفتقر إلى الموضوعية"، ووصفتها بأنها محاولة "غير مبررة" لتقويض منافسة الصين في هذا المجال. 

بينما شددت جمعية مالكي السفن الصينية على التزام الشركات الصينية بالقوانين الدولية، داعية واشنطن إلى الكف عن ممارساتها "ذات الدوافع السياسية" والتوقف عن تشويه دور الصين في التجارة البحرية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحديات متعددة تتعلق بأمن سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة، وهو ما يثير مخاوف من أن تؤدي الإجراءات الحمائية المتبادلة إلى مزيد من التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، في مرحلة لا يزال فيها التعافي الاقتصادي العالمي هشًا.

تم نسخ الرابط