قانون حماية الآثار: حظر نزع ملكية أو هدم العقارات الأثرية إلا بموافقة هذه الجهة
أكد القانون رقم 117 لسنة 1983 بشأن حماية الآثار، والمعدل بالقانون رقم 20 لسنة 2020، أن حماية الممتلكات الأثرية في مصر أمر ملزم يحظر تجاوزه، حيث وضع القانون مجموعة من الضوابط الحاسمة التي تضمن الحفاظ على العقارات المسجلة كآثار، ومنع أي تصرف أو تغيير قد يمس قيمتها التاريخية أو طابعها المعماري.
ونصت المادة 13 من القانون على أنه بمجرد تسجيل أي عقار كأثر وإبلاغ مالكه رسميًا بذلك، تُطبق ستة تدابير رئيسية، في مقدمتها حظر هدم العقار كليًا أو جزئيًا، أو إخراج أي جزء منه خارج حدود جمهورية مصر العربية.
كما شدد القانون على عدم جواز نزع ملكية الأرض أو العقار لصالح أي جهة سوى المجلس الأعلى للآثار، شريطة موافقة الوزير المختص بناءً على اقتراح من مجلس الإدارة وموافقة اللجنة الفنية المختصة.
وفي إطار حماية هذه الممتلكات، أقر القانون بعدم جواز ترتيب أي حقوق ارتفاق تخص الغير على العقارات الأثرية، إلى جانب ضرورة الحصول على ترخيص رسمي من رئيس المجلس الأعلى للآثار لأي عملية تجديد أو تغيير معالم المبنى، مع الالتزام الكامل بتنفيذ الأعمال تحت إشراف مباشر من مندوب المجلس.
وفي حالة المخالفة، يحق للمجلس إعادة العقار لحالته الأصلية على نفقة المالك، دون الإخلال بحق التعويض أو العقوبات المنصوص عليها في القانون.
وألزم القانون ملاك هذه العقارات بالحصول على موافقة كتابية من المجلس في حالة الرغبة في بيع أو التصرف بالعقار، مع ضرورة إخطار المشترين بأن العقار مسجل كأثر، فيما اعتبر سكوت المجلس لمدة 30 يومًا عن الرد على طلبات التصرف بمثابة رفض قانوني.
وفي إطار الصيانة الوقائية، منح القانون المجلس الأعلى للآثار الحق في تنفيذ أعمال صيانة للعقار الأثري على نفقته في أي وقت يراه مناسبًا، حتى لو تحوّل ما بداخله إلى أثر منقول.
كما أجاز القانون للدولة، ممثلة في المجلس، قبول التنازل عن هذه العقارات من قبل أصحابها، سواء عبر البيع الرمزي أو منحها للدولة لمدة لا تقل عن 50 عامًا، حال وجود مصلحة قومية.
ويعكس هذا التشريع التزام الدولة المصريّة بالحفاظ على تراثها الثقافي، وضمان استدامة المواقع الأثرية كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية.



