لهذا يشعل دونالد ترامب ثورة في سوق الإسكان بولايات أمريكية
قد يكون لخطة الرئيس دونالد ترامب لتطوير مساكن بأسعار معقولة على ملايين الأفدنة غير المستخدمة من الأراضي الفيدرالية في جميع أنحاء الولايات المتحدة تأثير كبير على ولاية نيفادا حيث كان بناة المنازل المحليون والسكان والمشرعون على جانبي الطيف السياسي يطالبون منذ فترة طويلة بحل مماثل لحل الأزمة المتفاقمة في الولاية.
وبحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، قال حاكم ولاية نيفادا جو لومباردو، وهو جمهوري، لمجلة نيوزويك: «ستستفيد ولاية نيفادا بشكل هائل من إطلاق الأراضي الفيدرالية للإسكان»، مشيراً إلى النقص الشديد في المخزون والأراضي المتاحة لبناء منازل جديدة في الولاية.
وأضاف: «لوضع هذا في المنظور الصحيح، تشير التوقعات إلى أن رينو قد تنفد منها الأراضي القابلة للتطوير بحلول عام 2027، وقد تواجه لاس فيغاس نفس المشكلة بحلول عام 2032».
وخاض ترامب، حملته الانتخابية على أساس فكرة تعزيز المخزون الذي تشتد الحاجة إليه في الولايات المتحدة من خلال استخدام الأراضي المملوكة للحكومة لتخفيف أزمة الإسكان في البلاد، على الرغم من أن هذه الخطوة ستحتاج إلى قانون من الكونجرس لتطبيقها في جميع أنحاء البلاد.
وقد تُحدث هذه المبادرة ثورةً في العديد من ولايات الجنوب الغربي، وخاصةً نيفادا، حيث تتركز معظم الأراضي الفيدرالية في البلاد.
ففي ولاية نيفادا، حيث تسيطر الحكومة الفيدرالية على أكثر من 80% من الأراضي، يُعاني مُلّاك المنازل - وخاصةً ذوي الدخل المحدود - من نقصٍ مُزمن في المساكن، والذي تفاقم في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى ارتفاعٍ حادٍّ في الأسعار.
وشهدت أسعار الإيجارات والمساكن ارتفاعًا هائلاً في ولاية نيفادا في السنوات الأخيرة وخاصة في العاصمة، حيث تتركز غالبية سكان الولاية.
واحتلت ولاية سيلفر ستيت المرتبة الثانية في البلاد من حيث المستأجرين الأكثر إرهاقًا بالتكاليف، بعد فلوريدا، والسادسة بين الولايات التي تضم أكبر عدد من أصحاب المنازل المثقلين بالتكاليف، وفقًا لتقرير حديث صادر عن مركز أبحاث السياسات غير الحزبي Guinn Center for Policy Priorities.
وتوصل باحثون إلى أن 58% من جميع المستأجرين في ولاية نيفادا ينفقون ما لا يقل عن 35% من إجمالي دخلهم الشهري على السكن، في حين يصل 24.4% من حاملي الرهن العقاري إلى هذا المستوى.
وتفاقمت أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن في الولاية جزئياً بسبب الأعداد المتزايدة من سكان كاليفورنيا الأثرياء، الذين عبروا الحدود على مدى السنوات القليلة الماضية للاستفادة من سوق الإسكان الأكثر بأسعار معقولة في جيرانهم.

