رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إغلاق فروع بـ لبن ضربة أم فرصة لتحسين الجودة؟

بلبن
بلبن

في عام 2021 انطلقت شركة بـ لبن  من مصر لتصبح واحدة من الأسماء اللامعة في صناعة الأغذية والمشروبات، فقد استطاعت العلامة التجارية أن تُظهر قدرة غير مسبوقة على التوسع بسرعة داخل السوق المصري ثم خارجها، وتحديدًا إلى أسواق الدول العربية سرعان ما توسعت فروع بـ لبن لتشمل السعودية والإمارات والأردن، ما جعلها تُصبح نموذجًا للنجاح السريع الذي تتطلع إليه العديد من الشركات المصرية الناشئة.

 

القفزات السريعة… لكن على حساب الابتكار؟

 سرعان ما حققت بـ لبن شعبية كبيرة بفضل تنوع منتجاتها التي اجتذبت الزبائن بسرعة ومع ذلك، بدأت تظهر تساؤلات حول ممارسات الشركة التجارية من أبرز هذه التساؤلات هو تبني بـ لبن بعض الأفكار التي قد تكون مستوحاة من منافسين آخرين في السوق، مثل  منتج الكشري الذي تم تقديمه بشكل مشابه لمنتجات شركات أخرى، لكن تحت علامة بـ لبن هذه القضية أثارت جدلاً واسعًا، حيث اعتبر البعض أن الشركة لم تقدم أفكارًا مبتكرة بقدر ما قامت بتكرار فكرة موجودة، بل وأضافت إليها القليل من التحسينات لكي تصبح تحت علامتها التجارية الخاصة.

 

تسجيل العلامة التجارية في السعودية تصرف أم استراتيجية لتقييد المنافسة؟

 ولكن التوسع الكبير لـ بـ لبن لم يكن خاليًا من التحديات أحد أبرز هذه التحديات كان في السعودية، حيث كان أحد المنافسين في السوق يخطط لفتح فرع جديد لمنتج مشابه لما تقدمه بـ لبن لكن المفاجأة كانت أن العلامة التجارية الخاصة بهذا المنتج كانت قد تم تسجيلها بالفعل لصالح بـ لبن في المملكة وبسبب هذا، لم يتمكن المنافس من افتتاح فرعه في السعودية، ما منعه من دخول السوق السعودي هذا التصرف أثار تساؤلات حول إذا ما كانت ـ لبن قد استخدمت استراتيجيات قانونية لتقيد المنافسة في الأسواق الجديدة، أم أن هذا كان مجرد جزء من مسارها الطبيعي في تسجيل العلامات التجارية ورغم أن هذه خطوة قانونية، إلا أنها فتحت الباب أمام انتقادات حول تأثيرها على المنافسة في السوق.

 

إغلاق الفروع في مصر هل السبب الجودة أم إدارة غير صحيحة؟

 في خطوة غير متوقعة، أعلنت شركة بـ لبن في أبريل 2025 عن إغلاق 110 من فروعها المنتشرة في مصر السبب الرسمي لهذا الإغلاق كان يعود إلى مشاكل في معايير الجودة، حيث تم العثور على مشكلات في نظافة المطابخ، وعدم امتثال بعض الفروع للمعايير الصحية والبيئية، كما أن نقص بعض التراخيص الضرورية قد لعب دورًا في اتخاذ قرار الإغلاق هذه الأزمة أثارت الجدل حول مدى التزام الشركة بالمعايير المطلوبة لتشغيل المطاعم والمصانع في السوق المحلي، وأثرت سلبًا على سمعة العلامة التجارية التي كانت تعتبر قصة نجاح وطنية بعد هذه الأزمة، بدأت بـ لبن في مراجعة شاملة لعملياتها الداخلية بهدف تحسين الجودة والامتثال للمعايير.

 

آراء الجمهور حول إغلاق المحلات

 تباينت آراء الجمهور بشكل كبير حول إغلاق فروع بـ لبن في مصر فبينما هناك بعض الأشخاص الذين عبروا عن ارتياحهم لإغلاق هذه المحلات، مؤكدين أن منتجات بـ لبن كانت تحتوي على مستويات عالية من السكريات، مما قد يعرض صحة الناس للخطر ويساهم في تفشي مرض السكري هؤلاء يرون أن توقُّف هذه المنتجات قد يكون خطوة إيجابية نحو تحسين الصحة العامة في مصر.

من جهة أخرى عبّر العديد من الناس عن استيائهم من إغلاق المحلات، حيث يرون أن بـ لبن كانت تقدم لعدد كبير من الأسر مصدر رزق هؤلاء أشاروا إلى أن إغلاق 110 فرع سيؤثر سلبًا على موظفي الشركة الذين سيجدون أنفسهم في مواجهة تحديات كبيرة للعثور على عمل جديد. كما عبر البعض عن تفضيلهم لمنافسين آخرين، مؤكدين أن هؤلاء قد تمكنوا من تقديم منتج أكثر جودة وأقل ضررًا للصحة، بينما كان بـ لبن لا  يُقدم تنوعًا كافيًا من حيث الأطعمة الصحية.

وفي المقابل كانت هناك أيضًا تعليقات على الأسماء الغريبة التي اعتمدتها بـ لبن في بعض منتجاتها مثل الحلويات والمشروبات، حيث اعتبرها البعض غير موفقة أو بعيدة عن الذوق العام هؤلاء أشاروا إلى أن بعض الأسماء كانت مربكة وغير ملائمة للسوق المحلي.

 

هل يمكن أن تظل بـ لبن قصة نجاح؟

 على الرغم من التحديات التي واجهتها، تظل شركة بـ لبن تمثل قصة نجاح ملهمة للكثير من الشركات المصرية الناشئة التي تسعى للتوسع في أسواق الشرق الأوسط إلا أن تساؤلات حول استراتيجية الابتكار، وتسجيل العلامات التجارية لتقييد المنافسة، وكذلك مشاكل الجودة التي ظهرت في مصر، قد تهدد استمراريتها على المدى الطويل وفي النهاية، يتعين على بـ لبن مواجهة هذه التحديات بشكل واقعي، والتركيز على تحسين ممارساتها التجارية لضمان استمرار نموها وتوسيع نطاق عملها بشكل مستدام.

تم نسخ الرابط