خبير مصرفي لـ «الجمهور» يكشف أثر قرار المركزي بخفض الفائدة علي اسعار السلع
أكد الخبير المصرفي وليد عادل أن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بمقدار 250 نقطة أساس، الصادر اليوم الخميس 17 أبريل 2025، يمثل أداة قوية لتحفيز النشاط الاقتصادي، لكنه في الوقت ذاته قد يحمل تأثيرات جانبية على الأسعار، سواء في سوق السلع أو الذهب.
وأوضح عادل في تصريحات لـ"الجمهور" أن خفض الفائدة يؤدي عادة إلى زيادة حجم الاقتراض، سواء من قبل الأفراد أو الشركات، وهو ما يعزز القدرة على الاستهلاك والتمويل، لكنه قد يتسبب في رفع الطلب على السلع والخدمات بشكل يفوق قدرات العرض، مما يدفع بالأسعار نحو مزيد من الارتفاع، خاصة في ظل غياب رقابة فعالة على الأسواق.
السلع بين تكلفة الإنتاج والطلب المرتفع
وأضاف الخبير المصرفي ، أن الشركات قد تستفيد من الفائدة المنخفضة عبر تقليص تكاليف الاقتراض والإنتاج، ما يفترض أن ينعكس إيجابيًا على أسعار المنتجات، إلا أن زيادة الطلب المتوقع قد تمحو هذا الأثر، بل وتحفّز موجة جديدة من التضخم إذا لم يقابلها نمو حقيقي في حجم المعروض من السلع والخدمات.

وأشار إلى أن قدرة السوق على امتصاص هذا القرار ستعتمد بالأساس على التوازن بين الاستهلاك والإنتاج، محذرًا من أن ارتفاع الطلب وحده دون زيادة مماثلة في الإنتاج قد يُضعف القدرة الشرائية للمواطنين، ويؤثر سلبًا على مستوى المعيشة.
الذهب يتفاعل مع القرار.. وارتفاع متوقع في الأسعار
وفيما يخص سوق الذهب، أكد عادل أن المعدن الأصفر عادة ما يستفيد من خفض الفائدة، إذ يفقد المستثمرون شهية الأصول ذات العائد مثل السندات، ويتجهون نحو الذهب كملاذ آمن، خاصة في أوقات عدم اليقين أو التوترات الإقليمية.
وأشار إلى وجود علاقة عكسية معروفة بين أسعار الفائدة وأسعار الذهب، موضحًا أن خفض الفائدة يعزز من جاذبية الذهب، ويزيد الطلب عليه، مما ينعكس مباشرة على سعره محليًا وعالميًا، وهو ما بدأت بوادره تظهر بالفعل عقب الإعلان عن القرار.
توصيات لمراقبة السوق
وأكد عادل ،على أهمية مراقبة السوق عن كثب خلال الفترة المقبلة، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات موازية تضمن السيطرة على التضخم وتحقيق استقرار في الأسعار، حتى لا تتحول الخطوة المحفزة للنمو إلى عبء إضافي على المستهلكين.



