الجمعة العظيمة.. كيف يحتفل الأقباط بالصوم والإفطار بالخل في هذا اليوم؟
يبدأ يوم الجمعة العظيمة بصلاة البصخة المقدسة التي تمتد طوال اليوم من الصباح حتى المساء وتتخلل الصلاة قراءات متعددة تروي أحداث صلب السيد المسيح، والتي تُعدّ من أبرز طقوس هذا اليوم الروحي في هذا اليوم تُطفأ أنوار الكنائس وتُغطى الأيقونات بالسواد، تعبيرًا عن الحزن والحداد على صلب المسيح.
يرتدي الشمامسة ملابس سوداء تعبيرًا عن الحزن، وتُرتل ألحان حزينة تعكس مشاعر الألم والفداءكما يصوم الأقباط صومًا انقطاعيًا يمتنعون فيه عن الطعام والشراب حتى غروب الشمس، مشاركةً في آلام المسيح عند الإفطار تُقدم أطعمة بسيطة مثل الفول النابت والطعمية، وأحيانًا يُشرب الخل تذكيرًا بما قُدم للمسيح على الصليب.
تُتلى صلوات “كيرياليسون” حيث يُردد المؤمنون “يا رب ارحم” مئات المرات، تعبيرًا عن التوبة والرجاء تُقام أيضًا سجودات متعددة خلال الصلوات تعبيرًا عن الخشوع والانكسار أمام الله يختتم اليوم بقراءة إنجيل الدفن، حيث يُلف الصليب في الكفن ويوضع في مكان مخصص استعدادًا لقيامة الأحد.
يشارك الأقباط في لحظات تأمل عميقة حول صلب المسيح ومعاناته، ويشعرون بالقرب من الله في هذه اللحظات الروحية رغم الحزن الذي يحيط بهذا اليوم، يبقى الأمل في القيامة حاضرًا في قلوب المؤمنين، حيث يُعتبر هذا اليوم تذكيرًا بآلام المسيح التي خاضها من أجل خلاص البشرية، ويُعدّ بمثابة انتظار للفرح الذي سيأتي مع عيد القيامة.
الجمعة العظيمة تظل حجر الزاوية في حياة المسيحيين، فهي تمثل اللحظة التي يجسد فيها المسيح أكبر درجات الحب والتضحية من أجل الإنسان يظل هذا اليوم علامة بارزة في ذاكرة المؤمنين، حيث يعبرون عن توبتهم واستعدادهم للقيامة المجيدة.



