المركزي: تراجع التضخم في مصر لأدنى مستوياته منذ 3 سنوات بالربع الأول
شهدت مصر خلال الربع الأول من عام 2025 تراجعًا ملحوظًا في معدلات التضخم، لم يشهدها منذ 3 سنوات، في مؤشر على تحسن الأوضاع الاقتصادية وفعالية السياسات النقدية المشددة التي تبناها البنك المركزي خلال الفترات السابقة.
ووفقًا للبيانات الرسمية، هبط معدل التضخم السنوي العام إلى 13.6% في مارس الماضي، بينما سجل التضخم الأساسي 9.4%، وهو المستوى الأدنى منذ نحو ثلاث سنوات.
ويعود هذا الانخفاض إلى عدد من العوامل، من أبرزها تأثير سنة الأساس، وتلاشي آثار الصدمات السعرية السابقة، إلى جانب التراكم التدريجي لنتائج سياسة التقييد النقدي التي تم تطبيقها منذ عام 2022.
وكان التراجع الأبرز من نصيب أسعار السلع الغذائية، والتي انخفض معدل تضخمها من 45% في مارس 2024 إلى 6.6% في نفس الشهر من 2025، وهو ما انعكس بشكل مباشر على إجمالي معدل التضخم. كما انخفضت أسعار السلع غير الغذائية بدرجة أقل، مسجلة 18.9% مقابل 25.7% قبل عام.
وتشير البيانات إلى أن وتيرة التضخم الشهري بدأت تعود إلى مستوياتها المعتادة، مما يعزز التوقعات باستمرار هذا الاتجاه الانخفاضي خلال الأشهر المقبلة.
ويرى محللون أن الهبوط الحاد بمقدار 9 نقاط مئوية في معدل التضخم العام خلال الربع الأول، فتح الباب أمام البنك المركزي للبدء في دورة خفض الفائدة، والتي بدأت بالفعل بخفض 2.25% في اجتماعه الأخير.
ورغم التراجع الإيجابي، تبقى هناك تحديات قائمة قد تؤثر على مسار التضخم مستقبلاً، من بينها تباطؤ الإصلاحات المالية، والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب تداعيات الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن يستمر التضخم في التراجع خلال عامي 2025 و2026، وإن كان بوتيرة أبطأ، ما لم تحدث تطورات مفاجئة على الساحة الاقتصادية أو السياسية العالمية.



