إطلاق خدمات بحرية جديدة.. مدبولي: قناة السويس قلب التجارة العالمية وقاطرة التنمية الوطنية
شهدت قناة السويس، اليوم، احتفالية كبرى بـ"يوم التفوق"، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، وعدد من كبار المسؤولين، في مناسبة تأتي بالتزامن مع إطلاق باقة من الخدمات البحرية الجديدة وتوقيع مذكرات تفاهم لتعزيز الشراكات الدولية والمشروعات المستقبلية.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي خلال كلمته بالمناسبة أن قناة السويس لم تعد مجرد ممر ملاحي يربط بين الشرق والغرب، بل تحولت إلى رمز للسيادة الوطنية ومصدر رئيسي للنقد الأجنبي، مشددًا على دورها الحيوي في دعم الاقتصاد العالمي، ومساهمتها المحورية في خطط التنمية التي تتبناها الدولة المصرية.
وأضاف أن الدعم الرئاسي المتواصل للقناة يعكس إيمان الدولة بقدرتها على مواجهة التحديات ومواكبة المتغيرات الدولية، مشيرًا إلى أن التطوير الجاري في المجرى الملاحي وتحديث الأسطول البحري والخدمات اللوجستية، يمثل ركيزة لاستمرار تفوق القناة على الصعيد العالمي.
واختتم مدبولي كلمته بالإشادة بكوادر الهيئة والعاملين بها، مؤكدًا أن قناة السويس ستظل أحد أعمدة الدولة الاقتصادية، وشريانًا نابضًا للازدهار العالمي.
من جانبه، استعرض الفريق أسامة ربيع أبرز المؤشرات الملاحية التي حققتها القناة رغم الأزمة الأمنية في البحر الأحمر، موضحًا تسجيل زيادة طفيفة في عدد السفن والحمولات الصافية والإيرادات خلال مارس 2025 مقارنة بشهر يناير، وهو ما يعكس مرونة القناة وقدرتها على التعافي.
وأشار ربيع إلى أن القناة شهدت خلال السنوات الخمس الماضية عبور أكثر من 121 ألف سفينة بحمولات إجمالية تتجاوز 7 مليارات طن، بإجمالي إيرادات اقتربت من 40 مليار دولار. كما كشف عن تراجع في الأداء خلال 2024 نتيجة الأزمة الإقليمية، لكنه أكد أن القناة ماضية في تنفيذ استراتيجيتها التطويرية دون توقف.
وأعلن رئيس الهيئة عن انتهاء مشروع تطوير القطاع الجنوبي بالقناة وتشغيله، وهو المشروع الذي يرفع الطاقة الاستيعابية ويُعزز عوامل الأمان الملاحي، إلى جانب انضمام 24 وحدة بحرية جديدة ضمن جهود تحديث الأسطول البحري.
وفي إطار تحولها إلى مركز إقليمي متكامل، أطلقت القناة مجموعة من الخدمات الجديدة تشمل الإنقاذ البحري، والإسعاف، والتزود بالوقود، وتبديل الأطقم، وصيانة السفن، ومكافحة التلوث، بالإضافة إلى خدمة فريدة من نوعها لجمع المخلفات الصلبة من السفن، بالشراكة مع شركة "V Group" اليونانية، بما يتماشى مع أهداف الهيئة للتحول إلى "قناة خضراء" بحلول عام 2030.


