الدستور الأمريكي في اختبار ناري.. هل تجاوزت إدارة ترامب الخط الأحمر؟
في سابقة تهدد بنشوب أزمة دستورية داخل الولايات المتحدة، رفضت إدارة الرئيس دونالد ترامب تنفيذ عدد من الأحكام القضائية الفيدرالية، في تحدٍ مباشر لسلطة القضاء، ما أثار جدلاً واسعًا بشأن حدود السلطة التنفيذية والتوازن بين مؤسسات الحكم.
تجاهل متكرر لأوامر القضاء
بحسب تقرير نشره موقع "أكسيوس" الأمريكي، فإن سلوك إدارة ترامب لم يكن مجرد إهمال بيروقراطي، بل تجسيد لموقف صريح برفض الامتثال لقرارات صادرة عن المحاكم الفيدرالية.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك، تجاهل الإدارة لحكم المحكمة العليا القاضي بإعادة مواطن أمريكي تم ترحيله عن طريق الخطأ إلى السلفادور.

أدوات القضاء محدودة لكنها ليست عاجزة
رغم أن القضاء الأمريكي لا يمتلك أدوات تنفيذية مباشرة، فإن بوسعه استخدام صلاحيات قانونية مثل "ازدراء المحكمة"، والتي تُمكّنه من فرض غرامات أو عقوبات لإجبار الطرف الرافض على التنفيذ.
لكن فعالية هذه الأدوات تصبح موضع شك حين يكون الطرف المخالف هو الحكومة نفسها، وفي في حالة المواطن المُرحّل كيلمار أبريجو غارسيا، أصدرت المحكمة العليا حكمًا بإعادته إلى الولايات المتحدة.
إلا أن إدارة ترامب اعتبرت أن الحكم لا يُلزمها فعليًا بالتنفيذ، مستندة إلى موقف السلفادور الرافض لاستقباله مجددًا، وفقًا لما نقله المتحدث باسم البيت الأبيض في حينه.
سلاح قانوني يُستخدم ضد السلطة التنفيذية
وفقًا لخبراء قانونيين، يمكن للمحكمة أن تعلن أن الإدارة في حالة "ازدراء مدني"، ما يُلزمها بالتنفيذ دون إمكانية الاستفادة من العفو الرئاسي.
أما "الازدراء الجنائي"، فرغم أنه أشد في طبيعته، إلا أنه قابل للعفو من الرئيس، مما يقلل من فعاليته في قضايا تمس الرئيس نفسه أو مقربين منه.