رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

السفير البريطاني بالقاهرة: نعمل مع مصر كشريك مقرب لدعم حل سوداني للصراع

مصر وبريطانيا
مصر وبريطانيا

أكد السفير البريطاني بالقاهرة، جاريث بايلي، أن بلاده تعمل مع مصر، بوصفها أحد شركائها المقربين، لدعم حلٍّ سودانيٍّ للصراع، واصفًا مصر بأنها "محورية" في هذا الصدد. 

وجاء ذلك في تصريحاته لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع انعقاد مؤتمر السودان الذي تستضيفه لندن حاليًا، بمشاركة المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، حيث يحيي المؤتمر الذكرى السنوية الثانية لاندلاع الصراع في السودان، ويجمع شركاء دوليين رئيسيين للعمل على إنهاء الأزمة.

أهداف المؤتمر: المساعدات الإنسانية وإنهاء النزاع

وأوضح السفير البريطاني أن المؤتمر يسعى لتحقيق هدفين رئيسيين، أولهما زيادة الاهتمام الدولي بالتداعيات الإنسانية للصراع في السودان، وتأثيره على الدول المجاورة، والاستقرار الإقليمي، وأمن البحر الأحمر. أما الهدف الثاني، فهو حشد الجهود الدولية لإنهاء الصراع وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر تضررًا. وشدد على أهمية التوصل إلى تسوية سلمية شاملة وانتقال سياسي بقيادة مدنية من أجل الحفاظ على وحدة السودان وضمان الأمن الإقليمي.

بناء على الجهود السابقة والتوافق الدولي

وأشار بايلي، إلى أن المؤتمر يبني على جهود دبلوماسية سابقة كانت جادة وصادقة، وأن الأمل معقود على أن يؤدي إلى توافق دولي حول عدد من القضايا القصيرة والمتوسطة الأجل، مثل إيصال المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، وضمان شمولية العملية السياسية وتمثيل كافة الأطراف، إضافة إلى دعم جهود توحيد المدنيين، كالتي ظهرت في مؤتمر القاهرة.

تعهدات المؤتمر ليست الهدف الأساسي

وحول ما إذا كان المؤتمر سيسفر عن خارطة طريق أو تعهدات ملموسة، أوضح بايلي أن المؤتمر ليس مخصصًا بالأساس لتقديم التعهدات، ولكنه يرحب بأي تعهدات يقدمها الحضور، مؤكدًا أن للمملكة المتحدة إعلانًا خاصًا بتعهداتها سيتم الإعلان عنه خلال فعاليات المؤتمر. وقال: "هذه ليست مبادرة وساطة، بل هدفها الأساسي هو بناء توافق دولي بشأن التعاون مع الأطراف المعنية، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، والتوصل إلى حل مستدام للنزاع من خلال الحوار".

المتابعة والتنسيق مع مصر والشركاء الدوليين

وأكد السفير البريطاني، أن بلاده ستتابع نتائج المؤتمر بالتعاون مع مصر والشركاء الدوليين من خلال الاتفاق على خطوات متابعة عملية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية. وأوضح أن المملكة المتحدة تُدرك أهمية مواصلة العمل مع مجموعة واسعة من الأطراف السودانية للوصول إلى حل شامل.

غياب الأطراف السودانية... وتواصل غير مباشر

وفيما يتعلق بعدم حضور الأطراف السودانية المتحاربة، أشار السفير إلى أن استمرار القتال وغياب وقف إطلاق النار يجعلان من غير الممكن جمع هذه الأطراف على طاولة التفاوض في الوقت الحالي. ومع ذلك، أوضح أن المؤتمر لا يستبعد تلك الأطراف، بل يتم التواصل معها بطرق أخرى، من بينها تحركات الممثل البريطاني الخاص إلى السودان، ريتشارد كراودر، وزيارته الأخيرة إلى بورسودان.

جهود دبلوماسية لوقف إطلاق النار

وحول موقف المملكة المتحدة من وقف إطلاق النار في السودان، أكد بايلي أن بلاده ستستخدم كافة الوسائل الدبلوماسية لحث الأطراف المتحاربة على وقف العنف، وضمان حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات، تمهيدًا للعودة إلى طاولة المفاوضات. وأضاف: "سنعمل بشكل مستمر مع مصر وشركائنا الآخرين لتحقيق هذا الهدف".

مساعدات إنسانية واسعة النطاق

وفيما يخص الدعم الإنساني، أوضح بايلي أن المملكة المتحدة تقدم مساعدات غذائية طارئة لحوالي 800 ألف نازح، أكثر من 88% منهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى تحسين الوصول للمأوى، ومياه الشرب، والرعاية الصحية والتعليم. وأضاف أن هذا التمويل سيساعد أيضًا أكثر من 700 ألف شخص في الدول المجاورة، من بينهم اللاجئون في مصر، من خلال مبادرة "التعليم لا ينتظر" التي تدعم المجتمعات المستضيفة في الحصول على خدمات التعليم.

تمويل إضافي واستجابة للأزمة

وأشار إلى أنه خلال زيارة وزير الخارجية البريطاني لمنطقة "أدري" على الحدود السودانية التشادية، تم الإعلان عن تمويل إضافي بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني لمساندة اللاجئين الفارين من الحرب. ويأتي ذلك في إطار مضاعفة حجم المساعدات البريطانية التي وصلت إلى 226.5 مليون جنيه إسترليني في نوفمبر الماضي، في استجابة طارئة للأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان.

السودان في سياق السياسة الخارجية البريطانية لأفريقيا

وفي ختام تصريحاته، شدد بايلي على أن الأزمة السودانية تمثل تحديًا ضمن أولويات السياسة الخارجية البريطانية في أفريقيا، لما تحمله من تهديدات أمنية متعددة، أبرزها موجات الهجرة، والإرهاب، والجريمة المنظمة. ولفت إلى أن مصر وحدها استقبلت نحو 1.5 مليون لاجئ سوداني منذ أبريل 2023، محذرًا من أن استمرار الصراع يزيد من خطر تمدده إلى دول أخرى في الإقليم، ومؤكدًا في الوقت نفسه التزام المملكة المتحدة بإنهاء الصراع وضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.

تم نسخ الرابط