رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خبيرة تتوقع مفاجأة كبرى في اجتماع البنك المركزي المقبل.. ماذا قالت؟

هبة منير
هبة منير

توقعت هبة منير، الخبير الاقتصادي، أن يحمل اجتماع البنك المركزي المقبل، نهاية الأسبوع الجاري، عددًا من المفاجآت للسوق والمواطنين المتعاملين مع القطاع المصرفي المحلي.

توقعات اجتماع البنك المركزي المقبل

وترى هبة منير، أن البنك المركزي المركزي في اجتماعه يوم الخميس المقبل، قد يقدم بصورة كبيرة، على خفض سعر الفائدة 150 نقطة أساس، وذلك باجتماع لجنة السياسة النقدية، الموافق 17 أبريل 2025.

وقالت هبة منير، إن الوضع الخارجي لمصر، شهد أداءً متباينًا، وساقت في ذلك العديد من النقاط المهمة، نوضحها في السطور التالية 

  1. ارتفعت صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي بمقدار 1.48 مليار دولار على أساس شهري إلى 10.2 مليار دولار في فبراير من 8.71 مليار دولار في يناير، مقابل صافي خصوم بقيمة 22.0 مليار دولار العام الماضي، وذلك نتيجة لتراجع صافي خصوم القطاع المصرفي (باستثناء البنك المركزي المصري) بمقدار 1.38 مليار دولار على أساس شهري، الأمر الذي عكس ضغوط أقل على سيولة العملات الأجنبية. 
  2. ارتفع صافي احتياطي النقد الأجنبي بمقدار 363 مليون دولار على أساس شهري في مارس إلى 47.757 مليار دولار من 47.394 مليار دولار في فبراير، بسبب زيادة ملحوظة بنسبة 6% على أساس شهري في الذهب، كما ارتفعت الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بمقدار 398 مليون دولار على أساس شهري إلى 11.065 مليار دولار في مارس.
  3. ارتفع مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان في مصر لمدة عام واحد إلى 525 نقطة أساس في أبريل من 379 نقطة أساس في ديسمبر، متأثرة سلبًا بالاضطرابات الاقتصادية العالمية الناجمة عن الرسوم الجمركية الأمريكية وتأثيراتها على خروج رأس المال الأجنبي، والتي أثرت بدورها على سعر صرف العملات الأجنبية في مصر. وعلي أثر ذلك بلغت مبيعات المستثمرون الأجانب في أدوات الدين الحكومية 1.04 مليار دولار في السوق الثانوية منذ الأحد ٦ ابريل وحتى يوم الثلاثاء، وارتفع حجم تداول الانتربنك إلى 1.12 مليار دولار يوم الأحد من متوسطه اليومي البالغ 150-250 مليون دولار ، ثم انخفض إلى 700 مليون دولار يوم الاثنين، و 300 مليون دولار أمريكي يوم الثلاثاء، ثم ارتفع مرة أخرى إلى 955 مليون دولار الأربعاء.

وبالنظر للوضع محليًا، سجل الناتج المحلي الإجمالي نمو حقيقي بنسبة 4.30% على أساس سنوي و 0.2% على أساس ربع سنوي في الربع الثاني من العام المالي 2024/2025 نتيجة لزيادة الصادرات. تذبذب مؤشر مديري المشتريات، متراجعًا بشكل طفيف إلى ما دون مستوى الحياد 50.0 ليصل إلى 49.2 في مارس، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى ضعف في الطلبيات الجديدة بعد أن تجاوزت مستوى 50.0 في يناير وفبراير علي أثر تراجع حدة الضغوط التضخمية مع تحسن إنفاق المستهلك. وفيما يتعلق بالتضخم، جاءت قراءة مارس أعلى من تقديرنا البالغ 12.4% وأعلى من متوسط تقدير إجماع محللي رويترز البالغ 12.6%، وهو ما نعزوه إلى ارتفاع أسعار الأغذية والمشروبات بشكل يفوق التوقعات بدافع من التاثير الموسمي، مع حلول شهر رمضان في مارس.

أما بالنسبة لطروحات أذون الخزانة، فقد شهد عوائد اذون و سندات الخزانة بغض التقلبات، حيث عكس أخر طرح لأذون الخزانة أجل الـ 12 شهرًا متوسط فائدة قدره 24.95% مما يعكس عائدًا إيجابيًا بنسبة 9.42% بإحتساب توقعات التضخم لمدة 12 شهرًا عند 11.8% (بعد خصم نسبة ضريبة 15% للمستثمرين الأوروبيين والأمريكيين) كما أن معدل العائد المطلوب من المستثمرين الأجانب على أذون الخزانة أجل الـ 12 شهرًا تراجع إلى 28.0% من 29.3% في منتصف فبراير، بناءً على حساباتنا، مع الأخذ في الاعتبار انخفاض الفارق في التضخم (بين مصر و الولايات المتحدة) مع ايضا الزيادة الأخيرة في مؤشر مبادلة الديون لمصر لمدة عام، والتي تقترب من متوسط سعر الفائدة على أذون الخزانة أجل الـ 3 أشهر البالغ 28.24%.

بالنظر إلى ما سبق، نستنتج أن الاقتصاد المصري تمكن من احتواء بعض الضغوط التضخمية (وإن كانت لا تزال أعلى من مستهدفات البنك المركزي المصري؛ إلا أنها في اتجاه هبوطي ويرجع ذلك أساسًا إلى تأثير سنة الأساس)، وأن استثمار الاموال الساخنة في مصر لا تزال جذابة، وهناك تحسن ملحوظ في مركز صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي، مما سمح بالخروج الآمن الأخير لبعض المستثمرين الأجانب من سوق أدوات الدين المصري. لذلك، نتوقع أن تخفض لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة بمقدار 150 نقطة أساس في اجتماعها القادم في 17 أبريل، وذلك بشكل رئيسي لتحفيز النمو الاقتصادي المحلي، مع الأخذ في الاعتبار المخاوف العالمية من الركود.

تم نسخ الرابط