هل ينجح ترامب في الوصول إلى مفاوضات سلمية مع إيران؟
يقف الرئيس دونالد ترامب على حافة خطوة كبيرة نحو رؤيته المعلنة للسلام في الشرق الأوسط، في الوقت الذي يستعد فيه ممثلو الولايات المتحدة وإيران لاستكشاف إمكانية إحياء الدبلوماسية النووية.
وبحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، فمن شأن هذا الإنجاز أن يوفر للرئيس انتصارا طال انتظاره في إثبات حجته لصالح نمط جديد من القيادة الأميركية في منطقة كانت تتجه عادة نحو عدم الاستقرار المتزايد.
لكن الطريق إلى اتفاق إيراني جديد، كما كان الحال مع محاولته الفاشلة للتوصل إلى اتفاق مع كوريا الشمالية خلال ولايته الأولى، محفوفٌ بالمخاطر.
ولم يُعلن المسؤولون الأمريكيون والإيرانيون حتى الآن عن موافقتهم على شكل المحادثات المقرر إجراؤها نهاية هذا الأسبوع في عُمان، ناهيك عن نطاقها.
ويقول المحللون والمسؤولون السابقون إن كلا الجانبين سيضطران إلى معايرة توقعاتهما بعناية من أجل تحقيق نتيجة سلمية وتجنب التصعيد الخطير الذي قد يؤدي حتى إلى الحرب.
ويرى ريتشارد نيفيو، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية والباحث البارز حاليا في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، أن استراتيجية ترامب تبدو حاليا محاصرة بين "رؤيتين متعارضتين تماما"، حيث دعوة مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض مايك والتز إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، وحديث المبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف عن تطبيق شفافية وقيود أكثر صرامة على الأنشطة النووية الإيرانية.
وقال إن المسار الأخير فقط هو الذي من المرجح أن يلقى مشاركة ذات مغزى من جانب طهران، التي أصرت دائما على أن منشآتها النووية مخصصة للأغراض السلمية فقط.
وأضاف نيفيو، الذي شغل منصب منسق العقوبات العالمية الرئيسي خلال المفاوضات التي أدت إلى الاتفاق النووي الرئيسي الأخير، خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015، في عهد الرئيس باراك أوباما آنذاك ، ثم رئيسًا لمكافحة الفساد في عهد الرئيس السابق جو بايدن لمجلة نيوزويك : “إيران لن تقبل الإزالة”.
وتابع: إذا كانوا مهتمين فقط باتفاق يُنهي البرنامج النووي الإيراني، فهم غير جادين، وهذا أمرٌ لن توافق عليه إيران دبلوماسيًا.
وأضاف: "قد يتمكنون في النهاية من إجبار إيران على قبول مثل هذه الشروط بعد استخدام القوة العسكرية، ولكن حتى في هذه الحالة، أعتقد جازمًا أن ذلك لن يتحقق إلا بعد تغيير النظام".
ومن ناحية أخرى، قال إن القيادة الإيرانية "ستقبل اتفاقا محدودا مع تحسينات في الشفافية".
وويتكوف، الصديق القديم لترامب، اكتسب ثقة الرئيس أكثر بعد نجاحه في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية في يناير، وفي الشهر الماضي، أُرسل إلى موسكو للقاء الرئيس فلاديمير بوتين في محادثات حول إنهاء الحرب في أوكرانيا.

