عمرو طلعت: نستهدف تدريب 30 ألف متخصص فى الذكاء الاصطناعي ودعم 250 شركة ناشئة
شهد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ختام فعاليات النسخة الثانية لمؤتمر علوم البيانات والذكاء الاصطناعي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2025، فى جامعة مصر للمعلوماتية بمدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
"تمكين مجتمع الذكاء الاصطناعى"
ونظمته واستضافته الجامعة بشراكة استراتيجية مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات" إيتيدا"، وشركة Ntervento وسفارة هولندا بالقاهرة تحت شعار "تمكين مجتمع الذكاء الاصطناعى" خلال الفترة من 10 إلى 12 أبريل بمشاركة أكثر من 1500 شخص، و90 متحدثًا.

وفى مستهل كلمته، نعى الدكتور عمرو طلعت الدكتورة ريم بهجت رئيس جامعة مصر للمعلوماتية التى وافتها المنية منذ أيام قليلة، مشيدا بتاريخها العلمى الوضاء، ودورها فى المساهمة فى تأسيس الجامعة وما اتسمت به من رؤية واضحة تجاه دور الجامعة ورسالتها.
كما تميزت به من خصائص نادرة حيث جمعت بين العلم والتفانى فى العمل والرؤية والقدرة على تحقيقها، مشيرا إلى أن ذكراها ستظل حاضرة فى عقول ووجدان كل من عرفها وعمل معها، معلنا عن أنه تم الاتفاق مع مجلس أمناء الجامعة على إطلاق اسم الراحلة على القاعة الرئيسية بالجامعة.

كما أشار طلعت إلى حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على استضافة هذا المؤتمر الإقليمى للعام الثانى على التوالى فى ضوء تزايد الاهتمام العالمى بهذه التقنيات.
وأضاف أن مصر بدأت منذ 2019 فى الاهتمام بمجال الذكاء الاصطناعي من خلال إنشاء المجلس الوطنى للذكاء الاصطناعي الذى يضم الجهات المعنية بهذا المجال، فضلا عن إصدار الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعى، وإطلاق الميثاق المصرى للذكاء الاصطناعى المسؤول.

وأكد أن هذه التقنيات لم تعد محل اهتمام المجتمع المعلوماتى فقط بل محط اهتمام جميع مؤسسات الدولة من قطاع حكومى، وجامعات ومؤسسات علمية، والمجتمع المدنى، والقطاع الخاص من أجل الاستفادة من امكانياتها.
ولفت إلى أنه فى اطار تنفيذ مستهدفات النسخة الأولى من الاستراتيجية تم تأسيس مركز الابتكار التطبيقى لبناء تطبيقات باستخدام هذه التكنولوجيا بالغة الأهمية.

وأوضح أنه تم البدء فى عام 2024 فى وضع النسخة الثانية من الاستراتيجية والتى صدرت فى أوائل العام الحالى، وتستهدف تنفيذ 6 محاور يتم العمل على انجازها بشكل متوازى.
وتشمل أولا، وفير بنية تحتية معلوماتية وحوسبية يمكن من خلالها بناء منظومات للذكاء الاطناعى وإتاحة جزء من هذه الموارد للشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة المتخصصة فى مجال بناء حلول باستخدام الذكاء الاصطناعى لمساعدتها على المزيد من الابتكار فى هذا المجال.

وتشمل ثانيا، البيانات والتى تعد قوام صناعة الذكاء الاصطناعى وذلك بهدف تحقيق التوازن بين حماية خصوصية البيانات وإتاحتها للشركات المعنية بالذكاء الاصطناعي.
وثالثا، بناء التطبيقات لتوفير حلول لمجابهة التحديات فى مختلف القطاعات مثل الرعاية الصحية والزراعة والبيئة والموارد المائية، وغيرها من القطاعات.
وأوضح أن المحور الرابع معنى بتوسيع قاعدة المهارات والكوادر القادرة على بناء منظومات باستخدام الذكاء الاصطناعى فى مختلف القطاعات والمجالات.

وأكد أن الإبداع والعقل البشرى والفكر الابتكارى هو دوما عنصر رئيس فى الاستراتيجية حيث يتم اطلاق المزيد من المبادرات التدريبية التى تستهدف مختلف شرائح المجتمع فى مختلف المراحل العمرية لتمكين المواطنين من الاستفادة من إمكانيات الذكاء الاصطناعي.
وقال إن الاستراتيجية تستهدف مجموعة من المؤشرات الرقمية فى غاية الاهمية من أبرزها، تدريب أكثر من 30 ألف متخصص فى الذكاء الاصطناعى فى خلال الفترة من 2025 حتى 2030، ودعم ما لا يقل عن 250 شركة ناشئة فى مجال الذكاء الاصطناعى ومساعدتها على إطلاق حلول مبتكرة فى مختلف القطاعات.

وتمكين أكثر من ربع القوى العاملة من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعى والتعرف على إمكانياتها لخدمة أهداف العمل فى مختلف المؤسسات.
وشدد الدكتور عمرو طلعت على أهمية رفع الوعى المجتمعى حول إمكانيات الذكاء الاصطناعى وما يمكن أن يحققه وما يعجز عنه وفوائده المرجوة ومخاطره.
وعلى هامش فعاليات المؤتمر عقد الدكتور عمرو طلعت اجتماعا مع بيتر موليما سفير هولندا لدى القاهرة؛ إذ تم بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين مصر وهولندا فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وشهد اللقاء تسليط الضوء على جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى تنمية صناعة التعهيد وبناء القدرات الرقمية، ودعم الإبداع الرقمى وريادة الأعمال.
ووجه الدعوة إلى السفير لزيارة مراكز إبداع مصر الرقمية للتعرف على الأنشطة المقدمة من الوزارة لإعداد الكوادر الرقمية ورعاية الشركات الناشئة.


