رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

توقعات قرار لجنة السياسة النقدية بشأن أسعار الفائدة الخميس المقبل (تفاصيل)

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

يرى هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، أن ارتفاع التضخم في مصر خلال مارس 2025 إلى 13.6%، مقارنة بـ12.8% في فبراير، يعكس تحديات اقتصادية معقدة، تزامنت مع قرارات الرسوم الجمركية الأمريكية. 

سيناريوهات قرار لجنة السياسة النقدية بشأن أسعار الفائدة الخميس المقبل

وأضاف أبو الفتوح، لـ “الجمهور”، انه يبدو أن زيادة أسعار الطعام، خاصة الفاكهة بنسبة 23.6% خلال رمضان، كانت السبب الرئيسي. لكن تباطؤ التضخم الأساسي إلى 9.4% يوحي بأن الأسعار المستقرة لم ترتفع كثيرًا، مما يعطي أملًا بأن هذه الضغوط مؤقتة. 

 

ويرى  أن قرار لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي يوم 17 أبريل 2025 سيكون حاسمًا، وسط توقعات بتخفيض الفائدة بحذر بسبب الاضطرابات العالمية.
 

ويتوقع أن اللجنة قد تختار أحد سيناريوهين. الأول هو خفض الفائدة بمقدار 100 إلى 200 نقطة أساس، مستفيدة من تباطؤ التضخم الأساسي وارتفاع الفائدة الحقيقية إلى 13.65%. هذا قد يدعم النمو الاقتصادي الضعيف، خاصة مع تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 49.2، مما يشير إلى ضعف القطاع الخاص. السيناريو الثاني هو الإبقاء على الفائدة عند 27.25% للإيداع و28.25% للإقراض، خوفًا من تسارع التضخم وخروج الأموال الأجنبية بسبب الرسوم الجمركية.


وتابع: من وجهة نظري، عدة عوامل ستؤثر على القرار. أولًا، التضخم نفسه، حيث يثير تسارعه قلقًا، لكن تباطؤ التضخم الأساسي يمنح مساحة للتيسير. أعتقد أن اللجنة ستقيّم إن كان هذا التسارع مرتبطًا برمضان أم ينذر بضغوط مستمرة. ثانيًا، الفائدة الحقيقية المرتفعة تدعم خفضًا محدودًا دون التأثير على جاذبية الاستثمار في أدوات الدين المحلية. ثالثًا، الاضطرابات العالمية، خاصة الرسوم الجمركية، تزيد من عدم اليقين وتدفع نحو الحذر. رابعًا، ضعف القطاع الخاص يشجع على تحفيز الاقتراض. أخيرًا، ارتفاع الدولار إلى 51.3 جنيهات يزيد تكلفة الواردات، مما قد يحد من التيسير النقدي.
 

وفيما يتعلق بزيادة أسعار المحروقات والمواد البترولية التي تم رفعها مؤخرًا، أرى أنها ستضيف طبقة جديدة من التعقيد على قرار لجنة السياسة النقدية. من المتوقع أن تؤدي هذه الزيادة إلى ارتفاع في معدلات التضخم في الأشهر المقبلة، مما قد يدفع البنك المركزي إلى تبني نهج أكثر تحفظًا والتريث في خفض أسعار الفائدة، حتى وإن كان يمتلك حاليًا هامشًا للحركة. قد يفضل البنك المركزي انتظار تقييم التأثير الفعلي لزيادة أسعار الوقود على التضخم قبل اتخاذ أي خطوات لتيسير السياسة النقدية.


وبالنسبة للرسوم الجمركية الأمريكية بنسبة 10%، يعتقد الخبير الاقتصادي  أنها ستؤثر بشكل كبير. رغم أن صادرات مصر لأمريكا (1.95 مليار دولار في 2023) تمثل أقل من 6% من الإجمالي، فإن التقلبات العالمية الناتجة عن هذه الرسوم تخلق عدم يقين. تقرير وكالة S&P Global يحذر من خروج المستثمرين الأجانب من الأسواق الناشئة، مما يضغط على الجنيه ويرفع تكلفة الواردات. في رأيي، هذا يدفع البنك للحذر، ربما بالإبقاء على الفائدة أو خفض طفيف.
 

ويرى أن ارتفاع الدولار إلى 51.3 جنيهات يعكس تحديات داخلية، مثل نقص العملة الأجنبية وارتفاع الواردات، أكثر من تأثيرات خارجية. هذا قد يحد من خفض الفائدة، لأن التيسير الكبير قد يشجع خروج الأموال الساخنة، كما أشار رئيس الوزراء. لكن ضعف القطاع الخاص يجعل خفضًا طفيفًا خيارًا معقولًا.


في نظري، تثبيت وكالة S&P Global لتصنيف مصر عند "B-/B" مع نظرة مستقرة يعكس توازنًا. الإصلاحات منذ مارس 2024، مثل تحرير سعر الصرف، تدعم الثقة، لكن ارتفاع تكلفة الدين، بنفقات فوائد تصل إلى 58% من الإيرادات، يبقى تحديًا. أعتقد أن هذا يعزز حذر البنك المركزي، لأن أي خطوة قد تؤثر على المستثمرين.
أرجح أن البنك المركزي سيختار خفضًا محدودًا للفائدة، بين 100 و200 نقطة أساس، لتحقيق توازن بين تحفيز الاقتصاد وتجنب التضخم أو خروج الاستثمارات في أدوات الدين المحلي. هذا يتماشى مع تباطؤ التضخم الأساسي ويحافظ على جاذبية أدوات الدين. كما أرى أن التحديات العالمية، مثل تقلبات الأسواق، تجعل الحذر ضروريًا.

تم نسخ الرابط