رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ستاندرد آند بورز: خدمة الفوائد تمثل نحو 58% من الإيرادات الحكومية 2025

ستاندرد آند بورز
ستاندرد آند بورز

 أعلنت وكالة S&P Global للتصنيف الائتماني، في تقييم يعكس توازناً دقيقاً بين الإصلاحات الداخلية والتقلبات الخارجية، تثبيت التصنيف السيادي لمصر عند "B-/B"، مع تعديل النظرة المستقبلية من إيجابية إلى مستقرة، وذلك خلال تقريرها الصادر يوم الجمعة 11 أبريل 2025.

الإصلاحات مستمرة لكن التحديات باقية

أشارت الوكالة في تقرير لها ، إلى أن القرار يعكس تقييمًا دقيقًا للوضع المالي والاقتصادي في مصر، حيث تواجه البلاد تحديات داخلية أبرزها ارتفاع تكاليف الدين والعجز المزدوج في المالية العامة والحساب الجاري، مقابل جهود مستمرة للإصلاح المالي وتحرير سعر الصرف.

وشددت S&P على أن مصر اتخذت خطوات مهمة خلال الفترة الأخيرة، أبرزها تحرير سعر الصرف في مارس 2024، ورفع أسعار الفائدة إلى 27.25% لكبح التضخم، وهو ما ساهم في تعزيز السيولة المحلية لكنه رفع في المقابل من تكلفة خدمة الدين.

ضغوط خارجية تتصاعد... أبرزها التعريفات الجمركية الأمريكية

وربطت الوكالة تعديل نظرتها المستقبلية بتطورات التجارة العالمية، مشيرة إلى أن الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة مؤخرًا لعبت دوراً في زيادة التقلبات بالأسواق الناشئة، ومنها مصر. فقد فرضت الولايات المتحدة تعريفات جمركية بنسبة 10% على معظم الدول، بما في ذلك مصر، ما قد يؤثر – ولو بشكل محدود – على الصادرات المصرية، خاصة في قطاعات مثل المنسوجات والمعادن.

التمويل الخارجي تحت المجهر

معظم ديون مصر المحلية قصيرة الأجل، ومع ارتفاع عوائد أذون الخزانة والسندات، ازدادت الضغوط على الموازنة، وتوقعت الوكالة أن تمثل خدمة الفوائد نحو 58% من الإيرادات الحكومية في العام المالي 2025، مع إمكانية تراجع النسبة تدريجيًا لتصل إلى 45% بحلول 2028، في حال استمرار الإصلاحات وضبط الإنفاق.

ورغم هذه الضغوط، ترى S&P أن اعتماد مصر المحدود نسبيًا على الأسواق الأمريكية كمصدر للصادرات (أقل من 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي)، قد يخفف من الأثر المباشر للتعريفات.

وأكد التقرير أن النظرة المستقرة تعكس قدرة الحكومة المصرية على مواصلة برنامج الإصلاح ومواجهة الظروف العالمية المتقلبة، لافتًا إلى أن أي تحسن ملموس في ميزان المدفوعات، أو زيادة في تدفقات الاستثمار الأجنبي، قد يدفع إلى تحسين التصنيف مستقبلاً.

وفي المقابل، شددت الوكالة على ضرورة مراقبة تطورات الأسواق العالمية، خاصة إذا تسببت الرسوم الأمريكية أو التحولات في سياسات الفائدة العالمية في سحب السيولة من الأسواق الناشئة، وهو ما قد يُمثل تحدياً جديداً أمام الاقتصاد المصري.

 

 

 

 

 

تم نسخ الرابط