ضغوط التضخم في أمريكا تتراجع.. ورئيس الفيدرالي: لا حاجة لخفض الفائدة
أظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر مارس أن الضغوط التضخمية قد تراجعت بشكل ملحوظ خلال الشهر الماضي، إذ كشف عن تراجع الأسعار على أساس شهري، بنسبة 0.1%، مقارنة بارتفاع نسبته 0.2% في فبراير.
تقرير التضخم في أمريكا لشهر مارس 2025
يأتي هذا فيما توقع محللون أن أرقام التخضم المنخفضة في مارس، قد تكون آخر ما يراه المستثمرون من تباطؤ في نمو الأسعار، في ظل موجة الرسوم الجمركية التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب، والتي تهدد بإفساد الاتجاه الأخير نحو تراجع التضخم.
وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 2.4% على أساس سنوي في مارس، متراجعاً عن مكاسب فبراير السنوية البالغة 2.8%، وأقل من توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى زيادة سنوية قدرها 2.5%.
ويأتي هذا التقرير بعد أقل من 24 ساعة من الصعود القوي الذي شهدته الأسواق المالية على خلفية التطورات الأخيرة في ملف التجارة: إعلان الرئيس ترامب تعليق الرسوم الجمركية "المتبادلة" على معظم الدول لمدة 90 يوماً، بالتزامن مع زيادة الرسوم الأمريكية على الواردات الصينية.
ورغم تعليق ترامب المؤقت للرسوم المتبادلة، فإن الرسوم الأساسية التي تبلغ 10% والتي دخلت حيز التنفيذ نهاية الأسبوع الماضي على معظم الدول لا تزال قائمة. ولا تزال كل من المكسيك وكندا تواجه رسوماً جمركية منفصلة تتعلق بقضية الفنتانيل، كما لم تطرأ أي تغييرات على الرسوم الجمركية القطاعية المفروضة على واردات الصلب والألومنيوم والسيارات.
كما أعلن الرئيس أنه سيرفع من جانبه فقط الرسوم الجمركية على الصين لتصل إلى 125%، مبرراً ذلك بما وصفه بـ"غياب الاحترام من جانب الصين".
ويواصل الاقتصاديون التحذير من أن الرسوم الحالية ستؤدي على الأرجح إلى تسارع نمو الأسعار مجدداً. ومع تزايد المخاوف من ركود اقتصادي ذاتي الصنع، لا يزال مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) يتبنى موقفاً حذراً تجاه تحريك أسعار الفائدة، مفضلاً مراقبة الوضع بدقة.
وفي هذا السياق، أوضح جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، في تصريحاته الأسبوع الماضي، أن المؤسسة لا ترى حاجة ملحة لتغيير موقفها من السياسة النقدية، قائلاً: "من المبكر جداً تحديد المسار المناسب للسياسة النقدية."