"كوكا كولا" في مرمى المقاطعة.. بلدية فرنسية تتخذ خطوة رمزية ضد سياسات ترامب
في خطوة مفاجئة لاقت صدى واسعاً، قررت بلدية أرجيليه جازوست الفرنسية، التي تقع في منطقة هوتس بيرينيه جنوب غرب البلاد، إلغاء مشروب "كوكا كولا" من جميع فعالياتها المحلية، احتجاجاً على السياسات الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
قرار رمزي يثير جدلاً في بلدة فرنسية صغيرة
وقالت البلدية إن قرار المقاطعة يأتي رداً على زيادة الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على المنتجات الأوروبية، وهو ما أثر سلباً على العلاقات التجارية بين فرنسا والولايات المتحدة.
وأكدت أن هذه المبادرة تعبير رمزي ضد السياسات التجارية الأمريكية، رغم أن تأثيرها المباشر على الأحداث العالمية سيكون محدوداً.

وفي تصريحات لصحيفة "لا ديبيش"، أكدت جايل فالين، رئيسة البلدية، أن المخزون الحالي من "كوكا كولا" سيستهلك، إلا أن البلدة لن تجدد توريد المشروب الغازي للمستقبل.
وأوضح رئيسة البلدية أنه بدلاً منه، سيتم تقديم عصير التفاح المحلي، الذي يعتبر من المنتجات المميزة في المنطقة.

فرنسا تشهد موجة مقاطعة ضد المنتجات الأمريكية
لم تقتصر المقاطعة على بلدية أرجيليه جازوست فقط، بل إن هناك موجة متصاعدة من مقاطعة المنتجات الأميركية في فرنسا، حيث أشار استطلاع للرأي نشرته مؤسسة "Ifop" إلى أن 32% من الفرنسيين قد قرروا مقاطعة منتج أميركي واحد على الأقل.
وركزت المقاطعة بشكل خاص على "كوكا كولا"، الوجبات السريعة، بالإضافة إلى شركات التكنولوجيا مثل "إكس" و"تسلا".
"كوكا كولا" في دائرة المقاطعة
القرار ليس الأول من نوعه في فرنسا، إذ يعتبر العديد من الفرنسيين أن مقاطعة المنتجات الأميركية تمثل وسيلة ضغط سياسية ذات طابع رمزي.

"كوكا كولا" والوجبات السريعة الأكثر تضرراً من المقاطعة
وبحسب الاستطلاع نفسه، فإن 62% من الفرنسيين يساندون دعوات المقاطعة ضد الشركات الأميركية، وهو ما يسلط الضوء على تدهور صورة الولايات المتحدة بين المواطنين الفرنسيين، على خلفية السياسات التجارية العدائية.
في هذا السياق، يعتبر قرار بلدية أرجيليه جازوست بمثابة مؤشر على تصاعد المشاعر السلبية تجاه السياسات الأميركية في أوروبا، خاصة فيما يتعلق بالرسوم الجمركية والتدخلات الاقتصادية.