رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أتموسفيريك جي 2: مصر لن تلجأ لاستيراد الغاز في صيف 2025 بسبب انخفاض الحرارة

أرشيفية
أرشيفية

تتجه مصر نحو صيف أكثر اعتدالاً في درجات الحرارة هذا العام، ما قد يساهم في تقليل احتياجها إلى واردات الغاز الطبيعي المسال، وهو ما يمثل تحولًا إيجابيًا للأسواق الأوروبية التي تسعى لزيادة مخزوناتها في موسم التخزين الحيوي.

ووفقًا لبيانات شركة "Atmospheric G2"، يُتوقع أن تشهد مصر انخفاضًا في درجات الحرارة بنحو 4 درجات مئوية دون المتوسط الموسمي خلال الأسابيع المقبلة، مما يقلص ما يُعرف بـ"أيام الحاجة إلى التبريد" بنسبة تصل إلى الثلث مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024.

هذا الانخفاض المحتمل في الطلب على الكهرباء، خاصةً لأغراض التبريد، سيؤثر مباشرة على حجم استهلاك مصر من الغاز الطبيعي، وهو ما من شأنه تخفيف الضغوط على سوق الغاز العالمية، التي تعاني بالفعل من ضعف الطلب في آسيا.

فرصة لأوروبا واستراحة لمصر

تحول مصر في العام الماضي من مُصدر صافٍ إلى مستورد كبير للغاز، بعد تراجع إنتاجها المحلي وارتفاع الطلب الداخلي، ما أدى إلى أزمات في الطاقة وانقطاعات كهربائية متكررة. لكن التوقعات المعتدلة لهذا الصيف تمنح القاهرة فرصة لالتقاط الأنفاس وتجنب التورط في مشتريات مكلفة من السوق الفورية.

ومن المرجح أن تستفيد أوروبا من هذا المشهد، مع وفرة نسبية في الشحنات الفائضة التي لم تعد مصر بحاجة ملحة إليها، مما يتيح للقارة العجوز تعويض النقص في مخزوناتها قبل الشتاء المقبل.

أرقام ودلالات مناخية

بحسب المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، يُتوقع أن تسجل مصر 72 يوم تبريد فقط حتى 22 أبريل، مقارنة بـ102 يوم في الفترة نفسها من العام الماضي، وهي مؤشرات تعكس تحسنًا في الأحوال المناخية.

وأشار "مات دوبسون"، خبير الأرصاد الجوية بشركة MetDesk، إلى أن التغير في نمط الطقس مرتبط بتيارات هوائية قطبية قادمة من الشمال، سببت تدفقًا هوائيًا باردًا نحو شمال إفريقيا، في سيناريو غير معتاد في هذا الوقت من السنة.

خطط مصر للطاقة مستمرة رغم الانفراجة

ورغم هذه المؤشرات المطمئنة، تبقى الحاجة لشراء الغاز قائمة على المدى المتوسط، بسبب تراجع إنتاج الغاز المحلي. وقد اتخذت مصر بالفعل خطوات لتأمين احتياجاتها، من خلال التخطيط لاستئجار محطات عائمة جديدة، إضافة إلى استيراد شحنات عبر اتفاقات ثنائية بدلًا من السوق الفورية.

وكانت مصر قد طرحت مناقصات ضخمة لشراء الغاز العام الماضي، ما ساهم في رفع الأسعار عالميًا، إلا أن الاتجاه هذا العام يتجه نحو اعتماد أكثر هدوءًا وذكاءً في إدارة ملف الطاقة، مع استعداد القاهرة لاستقبال وحدة التغويز "إنيرجوس باور" الألمانية في يونيو المقبل، ضمن خطة تعزيز البنية التحتية لاستيراد الغاز.

تم نسخ الرابط