رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نهاية الهيمنة الأمريكية.. كيف تهدد القيود الصينية على المعادن النادرة الصناعات العالمية؟

أمريكا والصين
أمريكا والصين

في خطوة قد تعمق التوترات التجارية والاقتصادية على المستوى العالمي، أعلنت الصين عن تشديد قيودها على صادرات المعادن النادرة، وهو ما قد يهدد الإمدادات العالمية للمواد الحيوية التي تُستخدم في الصناعات المتقدمة، مثل صناعة المركبات الكهربائية والأسلحة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تصعيد الصراع التجاري مع الولايات المتحدة، وهو ما يثير مخاوف حول تداعياتها الاقتصادية والسياسية.

الصين تقيد صادرات المعادن النادرة رداً على الحرب التجارية

ردًا على الرسوم الجمركية المتبادلة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السلع الصينية، قررت الحكومة الصينية فرض قيود صارمة على صادرات سبعة أنواع من المعادن النادرة. 

وكشفت وكالة بلومبيرج الأمريكية أن هذا التحرك يعتبر جزءًا من استراتيجيتها في الرد على الإجراءات التجارية التي فرضتها الولايات المتحدة على الصين في إطار الحرب التجارية المستمرة بين البلدين.

 

الصين تهيمن على السوق العالمية للمعادن النادرة

ومن جنبه، تعتبر الصين أكبر مورد عالمي للمعادن النادرة، حيث تُنتج ما يقرب من 70% من المعادن النادرة في العالم، وفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية. 

وتشمل هذه المعادن 17 عنصرًا في الجدول الدوري، وتُستخدم بشكل أساسي في صناعات متقدمة، مثل الإلكترونيات الدقيقة، والبطاريات، والمركبات الكهربائية، بالإضافة إلى التطبيقات العسكرية. 

ويمثل هذا التحكم الواسع في المعروض العالمي سلاحًا جيوسياسيًا قويًا، لا سيما في ظل الاعتماد الكبير للولايات المتحدة ودول أخرى على الإمدادات الصينية.

المعادن النادرة المتأثرة بالقيود الصينية

من بين المعادن التي تشملها القيود الصينية، هناك عناصر مثل الساماريوم، الجادولينيوم، التيربيوم، الديسبروسيوم، اللوتيتيوم، السكانديوم، والإيتريوم. 

ورغم أهمية هذه المعادن في العديد من الصناعات التقنية، إلا أن عنصرين من العناصر الأكثر شهرة - النيوديميوم والبراسيوديميوم - لم يُدرجا في القائمة، حيث يُستخدمان في صناعة المغناطيسات القوية.

تداعيات قيود التصدير على الاقتصاد العالمي

وأشار محللون من شركة سيتيك للأوراق المالية إلى أن هذه القيود قد تؤدي إلى تقليص المعروض العالمي من المعادن النادرة، مما قد يزيد من شدة نقص هذه المواد في السوق.

وكما أضافوا أن هذه السياسة تهدف إلى حماية الأمن القومي للصين وتعزيز القيمة الاستراتيجية للاستثمار في سلسلة صناعة المعادن النادرة.

تصعيد الضغوط الاقتصادية

على مدار العامين الماضيين، كانت الصين قد فرضت بالفعل قيودًا مماثلة على معادن حيوية أخرى مثل الجاليوم، والجرمانيوم، والجرافيت، والأنتيمون، وسط تصاعد التوترات التجارية. 

هذه الإجراءات تُظهر أن بكين تستخدم هذه المعادن كسلاح تجاري، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية على المستوى الدولي، ويثير تساؤلات حول كيفية تأثير هذه السياسات على اقتصادات الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

 

 

تم نسخ الرابط