إيران تتبرأ من الحوثيين، وترامب يبدأ سياسة «العصا والجزرة» مع المرشد
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الإثنين، أن طهران قدمت عرضًا سياسيًا سخيًا ومحسوبًا للولايات المتحدة من أجل بدء محادثات غير مباشرة بشأن الملف النووي، مشيرة إلى أنها بانتظار رد واشنطن على هذا المقترح.
وقال المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، إن الرسالة الأميركية «وصلت رسميًا»، وأن رد إيران تم إرساله، مضيفًا: «المقترح الإيراني كان مسؤولًا، حكيمًا من الناحية السياسية، ويأخذ في الاعتبار الاتجاهات المتعلقة بالقضية النووية خلال العقد الماضي».
مقترح إيراني يستند إلى عقد من المفاوضات النووية
وأكد بقائي أن العرض الإيراني يستند إلى قراءة متأنية للتاريخ والمفاوضات النووية السابقة، موضحًا أن طهران تفضل حاليًا التركيز على هذا الاقتراح، وأن «القرارات المتعلقة بالمستقبل ستُتخذ في الوقت المناسب وبناءً على تطورات الموقف».
تفاوض خلال شهرين أو عواقب وخيمة
وفي سياق متصل، نقلت مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وجّه رسالة مباشرة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، تضمنت عرضًا للتفاوض على اتفاق نووي جديد، لكنها حملت أيضًا تحذيرات شديدة اللهجة.
وبحسب ذات المصادر، فإن ترامب حدد مهلة لا تتجاوز شهرين للتوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أنه «لا يريد مفاوضات مفتوحة المدة»، وهدد بـ «عواقب وخيمة» في حال رفضت طهران العرض واستمرت في نشاطها النووي.
إيران تنفي دعمها لوكلاء في المنطقة
من جهة أخرى، نفى بقائي وجود أي علاقة مباشرة بين طهران والفصائل المسلحة في المنطقة، واصفًا الاتهامات بأن إيران تدير «وكلاء» بأنها «ادعاءات لا أساس لها».
وأضاف أن «استمرار العدوان العسكري الأميركي على البنية التحتية لليمن وقتل المدنيين الأبرياء أمر مؤسف للغاية»، مؤكدًا أن ما يجري في اليمن يخالف مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ما يحدث في اليمن وغزة يكشف ازدواجية المعايير الدولية
واتهم المتحدث باسم الخارجية إيران الولايات المتحدة بمحاولة صرف الأنظار عن الجرائم الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، داعيًا إلى محاسبة «النظام الصهيوني» على خلق حالة من انعدام الأمن في المنطقة.
وشدد بقائي، على أن الحل للأزمة الإقليمية يبدأ بوقف الجرائم في غزة، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك لمحاسبة إسرائيل على ما وصفه بـ «القتل الممنهج».


