هكذا يعفي ترامب كبار مانحي النفط من حزمة الرسوم الجمركية (تفاصيل)
أكد الدافعون عن قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الرسوم الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها ترامب بنسبة 10٪ لن تنطبق على العديد من منتجات الوقود الأحفوري في إشارة إلى ولائه.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، تتضمن الحزمة الشاملة من التعريفات الجمركية التي كشف عنها دونالد ترامب إعفاء لقطاع الطاقة، وهو ما يعد إشارة واضحة إلى ولاء الرئيس لمانحي النفط الكبار على حساب الشعب الأمريكي، كما يقول المدافعون.
وتُلحق الرسوم الجمركية الشاملة الجديدة التي فرضها ترامب بنسبة 10% - وهي أعلى بالنسبة للعديد من الاقتصادات الكبرى ضررًا بالغًا بالاقتصاد العالمي، ومن المتوقع أن تؤدي إلى ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة.
وهذه الرسوم لن تُطبق على العديد من منتجات الوقود الأحفوري، بما في ذلك واردات الغاز الطبيعي المسال، والنفط الخام من كندا، والمواد اللازمة لصناعة البتروكيماويات.
واحتفلت مصالح النفط بهذا الإعفاء، حيث كتب مايك سومرز، رئيس معهد البترول الأمريكي، أكبر جماعة ضغط أمريكية معنية بالوقود الأحفوري، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي : "نرحب بقرار الرئيس ترامب استثناء النفط والغاز الطبيعي من الرسوم الجمركية الجديدة، مما يؤكد تعقيد أسواق الطاقة العالمية المتكاملة وأهمية دور أمريكا كمصدر صافٍ للطاقة".
وأضاف: "سنواصل العمل مع إدارة ترامب بشأن السياسات التجارية التي تدعم هيمنة أمريكا على قطاع الطاقة"، ووزع البيت الأبيض بيان سومرز في ورقة حقائق.
وجاء الإعفاء بعد أن ضخّت صناعة الوقود الأحفوري 96 مليون دولار في حملة إعادة انتخاب ترامب ولجان العمل السياسي التابعة لها، تزامنًا مع تعهده بتحرير القطاع وإلغاء اللوائح البيئية.
وكان هذا المبلغ أقل من مليار دولار طلبها ترامب من القطاع في اجتماعٍ سيء السمعة في ناديه، ولكنه مع ذلك يُمثل مستويات إنفاق قياسية.
وصرحت ستيفي أوهانلون، المتحدثة باسم حركة "صن رايز" (حركة العدالة البيئية) التي يقودها الشباب،: "أصبح مليارديرات النفط والغاز قادرين على الحصول على إعفاء من رسوم ترامب الجمركية".
وأضافت: "بينما نواجه نحن ارتفاعًا حادًا في الأسعار وارتفاعًا في درجات الحرارة، يتربعون على عروشهم ويجنون المليارات. نحن بحاجة إلى وضع حد لهذه الأوليجارشية الآن".
وفي الأشهر الثلاثة الأولى من ولايته الثانية، أوفى ترامب بوعوده بمهاجمة السياسات البيئية، كما حافظ على علاقة وطيدة مع قطاع الصناعة، حيث عيّن مجموعة من ممثلي هذه الصناعة في إدارته.
وفي الشهر الماضي، عقد الرئيس اجتماعا مع أكثر من اثني عشر مسؤولا تنفيذيا في قطاع النفط في البيت الأبيض، حيث طرح إعفاء الطاقة من حزمة التعريفات الجمركية، وفقا لصحيفة واشنطن بوست، حيث قال أحد المصادر للصحيفة إنه من غير الواضح ما إذا كان ترامب يمزح أم يقدم تعهدا سياسيا جديا.
ومن المتوقع أن يُخفف هذا الاستثناء من وطأة فوضى السوق الناجمة عن الرسوم الجمركية على قطاع النفط والغاز، وهو أمرٌ أعربوا عن قلقهم بشأنه في الأسابيع الأخيرة لكنه لم يحمِهم تمامًا من تداعياته.

