تحركات بودابست وواشنطن تجاه الجنائية الدولية تثير قلق أوروبا
خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمجر، اتخذت بودابست قرار الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، الأمر الذي آثار حالة من الذعر بين المسؤولين في القارة الأوروبية.
ومما يثير القلق حسبما ذكرت مجلة ذا ناشيونال، العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية الإضافية المقرر فرضها الأسبوع المقبل، على هذه المنظمة الحكومية الدولية، وتعد الدول الأعضاء ضمن الاتحاد الأوروبي، بما فيها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، من بين أكبر الداعمين الماليين للمحكمة الجنائية الدولية.
وترى المجلة، أن من شأن جولة جديدة من العقوبات أن تؤدي أيضاً إلى إضعاف المحكمة الجنائية الدولية بشكل أكبر، والتي بنيت على فكرة مفادها أن الدول يمكن أن تتعاون لتحقيق العدالة لضحايا الجرائم بما في ذلك الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وشن حرب عدوانية.
ولم تكن تحركات بودابست الأخيرة، تحركات فردية، بل إنها نتاج اتصال جمع بين المجر وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، والتي تناولت ما يخص عملية الانسحاب المجري من المحكمة الجنائية الدولية.
وتابعت مجلة ذا ناشيونال، أن هناك مخاوف من أن المحكمة الجنائية الدولية قد لا تصمد أمام الضغوط وتتوقف ببساطة عن العمل إذا فرضت الولايات المتحدة جولة جديدة من العقوبات عليها.
وأوضحت المجلة، أنه ليس بوسع الاتحاد الأوروبي أن يفعل الكثير حيال هذا الأمر، على الرغم من أن نشطاء حقوق الإنسان أشاروا إلى خيار المفوضية الأوروبية بتنفيذ ما يسمى بقانون الحجب لحماية الشركات الأوروبية من العقوبات الامريكية.
ومع التخوفات المتزايدة قدم الاتحاد الأوروبي، في العديد من المناسبات دعمه الكامل للجنائية الدولية، سواءً على المستوى المالي أو الدبلوماسي، وأن الاتحاد بات يدرس كافة الأدوات المتاحة والتدابير الممكنة لحماية المحكمة وموظفيها والحد من المخاطر.



