انخفاض أسعار النفط العالمي لأدنى مستوياتها خلال 4 سنوات
انخفضت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أربع سنوات، بعد زيادة مفاجئة في إنتاج تحالف "أوبك+" وتصاعد مخاوف الحرب التجارية العالمية والتي هوت أيضاً نتيجة لها أسواق السلع الأساسية من المعادن إلى الغاز.
تراجع أسعار النفط عالميًا بعد فرض الرسوم الجمركية
وبدأت أسعار النفط التراجع يوم الخميس تحت وطأة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تهدد الاقتصاد العالمي واستهلاك الطاقة.
وبعد ساعات، رفع تحالف "أوبك+" حجم زيادة الإنتاج المخططة في مايو ثلاث مرات، فيما وصفه المندوبون بأنه جهد مقصود لخفض الأسعار لمعاقبة الأعضاء الذين يضخون أكثر من حصصهم بحسب الشرق بلومبرج.
وتراجعت أسعار عقود خام غرب تكساس الوسيط الآجلة حوالي 14% في يومين فقط -لتتم تسويتها بالقرب من مستوى 61 دولاراً للبرميل في ما يشبه الخسائر الحادة التي تكبدتها أثناء الوباء- بينما أنهى سعر خام برنت التعاملات عند أدنى مستوى له منذ 2021.
وتفاقم الهبوط يوم الجمعة بسبب الرد الانتقامي من جانب الصين على الرسوم الجمركية الأميركية، بما في ذلك فرض تعريفات بنسبة 34% على جميع الواردات من الولايات المتحدة بعد أسبوع.
وتراجعت أسعار السلع الأساسية الأخرى أيضاً مع هبوط الأسواق المالية الأوسع وتزايد المخاوف بشأن ضعف الطلب على المواد الخام. انخفض سعر النحاس 67.7% ليصل إلى أدنى مستوى له منذ يناير، بينما تراجعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي المرجعية في أوروبا في وقت ما بأكثر من 10%. وتراجعت أسهم "غلينكور" بنحو 9%، كما هبطت أسهم شركتي التعدين الرئيسيتين الأخريين، "بي إتش بي" و"ريو تينتو".
هبوط أسعار النفط أدى إلى كسر النطاق السعري البالغ 15 دولاراً، والذي تحركت بداخله الأسعار وحفز الرهانات على التقلبات المنخفضة خلال معظم الأشهر الستة الماضية. خلال تلك الفترة، وفرت تخفيضات "أوبك+" دعماً للسوق، بينما شكّلت الطاقة الفائضة الوفيرة للمجموعة سقفاً للأسعار. وهذا الأسبوع، تثير الزيادة غير المتوقعة في الإنتاج تساؤلات حول ما إذا كان التحالف سيواصل الدفاع عن الأسعار.
يقول موكيش ساهدف، رئيس أسواق السلع العالمية في "ريستاد إنرجي" (Rystad Energy): "مع وجود احتمالات لاضطراب الإمدادات نتيجة العقوبات والرسوم -على كل من البائعين والمشترين- من غير المرجح أن تبقى أسعار النفط دون مستوى 70 دولاراً لفترة طويلة".
ويترقب المواطنون في مصر القرارات الجديدة التي ستصدرها لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية بشأن أسعار الوقود، حيث من المنتظر أن تعقد اللجنة اجتماعها خلال الأسبوع الأول من شهر أبريل الجاري، أي خلال أيام لتحديد الأسعار للفترة المقبلة.
آلية التسعير ودوافع التعديل
تجري اللجنة مراجعة ربع سنوية للأسعار، وفقًا لآليات تسعير تعتمد على متوسطات أسعار النفط العالمية وسعر صرف الجنيه مقابل الدولار، إلى جانب التكاليف الإنتاجية والاستيرادية. وتهدف هذه المراجعة إلى تحقيق توازن بين توفير المنتجات البترولية في السوق المحلي وتقليل الفجوة بين الأسعار الفعلية وتكلفة الإنتاج.
وكانت اللجنة قد أصدرت في أكتوبر الماضي قرارًا برفع أسعار البنزين والسولار للمرة الثالثة في 2024، بنسبة تراوحت بين 7% و17%، وذلك لمواكبة التغيرات في تكلفة الإنتاج والاستيراد. وفي ذلك الوقت، أعلن مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أنه تم الاتفاق مع وزارة البترول على عدم إقرار أي زيادات إضافية خلال الأشهر الستة التالية، بهدف الحد من التضخم وتحقيق استقرار نسبي في الأسعار.
أسعار الوقود الحالية في مصر
حتى الآن، تُباع المحروقات في السوق المصري وفق الأسعار التالية:
بنزين 95: 17 جنيهًا / لتر
بنزين 92: 15.25 جنيه/ لتر
بنزين 80: 13.75 جنيه / لتر
السولار: 13.50 جنيه / لتر
غاز تموين السيارات: 6.50 جنيه/م³
طن المازوت المورد للصناعات: 9500 جنيه
موعد الاجتماع المقبل
تعقد لجنة التسعير التلقائي اجتماعاتها بشكل دوري كل ثلاثة أشهر، وتحديدًا في يناير، أبريل، يوليو، وأكتوبر من كل عام، لمراجعة أسعار المحروقات. وبحسب الجدول الزمني المعتمد، فإن الاجتماع القادم مقرر انعقاده خلال الأسبوع الأول من أبريل، وسط ترقب واسع من المواطنين والشركات لمعرفة اتجاه الأسعار الجديدة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية.
هل سيُبقي الاجتماع المقبل على الأسعار الحالية، أم سيتم تعديلها لمواكبة التطورات الاقتصادية؟ الإجابة ستُحسم قريبًا مع إعلان اللجنة قراراتها رسميًا.