رئيس الفيدرالي الأمريكي يحذر من أضرار رسوم ترامب الجمركية على الاقتصاد
حذر جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من مغبة الرسوم الجمركية الأمريكية التي فرضها رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب.
أضرار الرسوم الجمركية الأمريكية
وأكد جيروم باول أن الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة من جانب ترامب، تزيد من مخاطر ارتفاع معدل البطالة في الولايات المتحدة.
ورجح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أن تؤدي الرسوم الجمركية الأخيرة إلى زيادة التضخم وتباطؤ النمو في الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال باول في تصريحات صحفية له اليوم، أنه بات من الواضح الآن، أن زيادات الرسوم الجمركية ستكون أكبر بكثير مما كان متوقعا.
ولفت رئيس الفيدرالي الأمريكي، إلى أنه من المرجح أن ينطبق ذلك أيضا على الآثار الاقتصادية، التي ستشمل ارتفاع التضخم، وتباطؤ النمو، مضيفا أنه من السابق لأوانه النظر في إدخال تعديلات على السياسة النقدية الأميركية.
باول أكد على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يواصل التركيز على تحقيق أهدافه المزدوجة المتمثلة في تحقيق أقصى قدر من التوظيف وضبط الأسعار. ورغم التحديات الاقتصادية الحالية وارتفاع مستويات عدم اليقين، فإن الاقتصاد الأمريكي ما يزال في وضع جيد، حيث أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة نموًا قويًا في العديد من القطاعات، مع تضخم يقترب من هدف المجلس البالغ 2%.
وفيما يخص التوقعات الاقتصادية، أوضح باول أن البيانات الاقتصادية تشير إلى تباطؤ طفيف في النمو، وهو ما يتفق مع التوقعات الأولية لعام 2025، مشيرًا إلى أن التوترات الاقتصادية الناجمة عن السياسات الفيدرالية الجديدة، لا سيما تلك المتعلقة بالتجارة، قد تساهم في زيادة الغموض حول المستقبل الاقتصادي. ورغم ذلك، لا يزال هناك تفاؤل حذر، إذ أن الاقتصاد يواصل التوسع ويظهر استقرارًا في سوق العمل، حيث بلغ معدل البطالة 4.2% في مارس، وهو أقل من المعدل الذي استقر عليه منذ بداية العام الماضي.
أما بشأن التضخم، فقد أشار باول إلى انخفاضه بشكل ملحوظ منذ ذروته في منتصف عام 2022، رغم أن نسبة التضخم لا تزال أعلى من هدف 2%، مشددًا على أن المجلس يواصل العمل من أجل إعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة. وأوضح باول أن التوقعات بشأن التضخم على المدى القريب قد شهدت ارتفاعًا بسبب التوترات التجارية والرسوم الجمركية المرتفعة، لكنه أكد أن الاحتياطي الفيدرالي ملتزم بالحفاظ على ثبات توقعات التضخم على المدى الطويل.
فيما يتعلق بالسياسة النقدية المستقبلية، أشار باول إلى أن التغيرات السياسية الكبرى في مجالات التجارة والهجرة والسياسة المالية ستؤثر على الاقتصاد في الفترة المقبلة، وهو ما يزيد من الغموض المحيط بالتوقعات الاقتصادية. وأضاف أن التقييم الكامل للآثار الاقتصادية المحتملة لهذه التغيرات سيحتاج إلى مزيد من الوقت والوضوح، لكن من المرجح أن ترفع الرسوم الجمركية التضخم وتؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في الأشهر القادمة.
وفي الختام، أكد باول أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وضع جيد يسمح له بانتظار المزيد من الوضوح حول هذه التطورات قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بالسياسة النقدية، مؤكدًا على ضرورة عدم التسرع في اتخاذ خطوات قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد.