رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل تؤتي استراتيجية «ستارمر» التجارية ثمارها على بريطانيا رغم رسوم ترامب؟

ستارمر
ستارمر

ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية، أن أفضل طريقة للرد على دونالد ترامب ورسومه الجمركية الشاملة يعتقدها كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا أن الحل يكمن في التعامل بحذر شديد، مع الانخراط في مفاوضات مكثفة خلف الكواليس.

وبحسب الصحيفة البريطانية، فهناك دلائل على أن هذه الاستراتيجية تؤتي ثمارها، خاصة بعد إعلان ترامب عن رسوم جمركية متبادلة على دول العالم، بما في ذلك ضريبة استيراد بنسبة 10% على صادرات المملكة المتحدة إلى الولايات المتحدة وهي أقل بكثير من ضريبة الـ 20% المفروضة على الاتحاد الأوروبي.
وكانت نسبة الـ 10% أقل نسبة أعلن عنها ترامب، وطُبقت على عدة دول أخرى، منها أستراليا وسنغافورة والبرازيل.
كما أنها علامة على أن حملة رئيس الوزراء - بما في ذلك دعوة ترامب للقاء الملك تشارلز في يونيو - وضعت المملكة المتحدة في موقف جيد. 
ومع ذلك، لن يكون هناك ارتياح كبير داخل الحكومة، حيث تُمثل الرسوم الجمركية بنسبة 10% خبرًا سيئًا للاقتصاد البريطاني وكذلك الرسوم الجمركية الأمريكية على نطاق أوسع، وستكون أولوية ستارمر التفاوض على خفضها أو سحبها.
ولم يُفلح الوزراء حتى الآن في مساعيهم لتوقيع اتفاقية اقتصادية مع الولايات المتحدة، من خلال تقديم تنازلات ضريبية لشركات التكنولوجيا الكبرى وخفض الضرائب على واردات اللحوم والأسماك.
وأقرّ مكتب رئيس الوزراء البريطاني بأن المملكة المتحدة لن تُعفى من موجة الرسوم الجمركية، وهو ما أعلنه ترامب لاحقًا في حديقة الورود بالبيت الأبيض، في مشهد سياسي استعراضي واستعراض صارخ لسلطته على الساحة العالمية.
وهناك أسباب تدعو ستارمر للتفاؤل مع تحول تركيزه إلى توقيع اتفاق اقتصادي خلال أسابيع أو حتى أيام. 
وصرحت ليزلي فينجاموري، مديرة برنامج الولايات المتحدة والأمريكيتين في تشاتام هاوس، بأن المملكة المتحدة "أحسنت التصرف" وأنه "يمكن للمرء أن يتخيل سيناريو يُعلن فيه عن الاتفاق الأمريكي البريطاني بسرعة كبيرة".
وقالت فينجاموري إن ترامب "حاصر نفسه في الزاوية" حيث اضطر إلى الإعلان عن التعريفات الجمركية الشاملة قبل التفاوض على كل دولة على حدة، لكن هناك دلائل على أن المملكة المتحدة ستكون "في مقدمة الصف" للتوصل إلى اتفاق.
وأضافت: "إذا قررت المملكة المتحدة إلغاء الضريبة على شركات التكنولوجيا الأميركية، فسيكون ذلك فوزا كبيرا، وبالنسبة للرئيس، سيكون من الأفضل بكثير الإعلان عن ذلك بعد فرض العقوبة"، مضيفة أن الوزراء قد "يضيفون إلى ذلك زيارة ترامب إلى اسكتلندا للقاء الملك".
ويرى آخرون أن نهج ستارمر محفوف بالمخاطر لأنه يلفت انتباه ترامب إلى المملكة المتحدة بشكل غير ضروري وهو ما قد يدفعه إلى تقديم تنازلات لم تكن هناك حاجة إلى تقديمها لولا ذلك.
وقال ديفيد هينيج، من المركز الأوروبي للاقتصاد السياسي الدولي، إن نهج ستارمر "كان من ناحيةٍ غير مُهدد بتاتًا، ومن ناحيةٍ أخرى عدوانيًا للغاية في سعيه للتوصل إلى اتفاق، في حين أن ذلك قد يُسلِّط الضوء على عيوبٍ مُتصوَّرةٍ للمملكة المتحدة، في حين أننا لم نكن في مرمى النيران".
وأضاف أن الخطر يكمن في أن الإدارة الأمريكية قد تستهدف مجالاتٍ مثل قوانين السلامة الرقمية في المملكة المتحدة ، أو معايير الغذاء، أو ضريبة القيمة المضافة.
وصرح مسؤولون حكوميون بأن الاتفاق الاقتصادي مع الولايات المتحدة جاهز على نطاق واسع، وقد يُنجز خلال أيام. وسيُحكم على نجاح نهج ستارمر بسرعة إنجازه، فقد سعت كوريا الجنوبية واليابان والهند وأستراليا إلى إبرام صفقات مماثلة.

تم نسخ الرابط