الدعم السريع يعلن انسحابه لأول مرة من الخرطوم بعد سيطرة الجيش السوداني
للمرة الأولى، أعلن قائد ميليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، اليوم الأحد، أن قواته انسحبت من الخرطوم، وذلك بعد أيام من إعلان الجيش السوداني، يوم الخميس، أنه استعاد السيطرة الكاملة على العاصمة.
وفي كلمة موجهة إلى قواته، تم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، قال حميدتي: "في الأيام السابقة حصل انسحاب لتموضع القوات في أم درمان، في قرار وافقت عليه القيادة وإدارة العمليات"، مضيفًا: "أنا أؤكد لكم أننا خرجنا من الخرطوم، لكن بإذن الله نعود للخرطوم".
تقدم الجيش السوداني واستعادة المواقع الاستراتيجية
كان الجيش السوداني قد شن هجومًا مضادًا واسعًا في نوفمبر الماضي، استطاع من خلاله التقدم عبر وسط السودان باتجاه العاصمة، وصولًا إلى السيطرة عليها بالكامل.
وشملت عملية الاستعادة السيطرة على القصر الرئاسي، والمطار، ومواقع استراتيجية أخرى خلال الأسبوع الماضي.
وفي أول خطاب متلفز له بعد استعادة الخرطوم، تعهد قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، يوم السبت، بأن "تقاتل قواته حتى النصر"، مستبعدًا أي محادثات سلام مع قوات الدعم السريع ما لم تسلم أسلحتها.
وأضاف: "طريق السلام وإنهاء الحرب ما زال مشرعًا، لكن بشرط أن يترك الدعم السريع سلاحه".
إعادة تموضع الدعم السريع وتحالفات جديدة
أجبر انسحاب الدعم السريع من الخرطوم قواته على إعادة تنظيم صفوفها، لكن قيادتها أكدت استمرارها في القتال وعدم الاستسلام.
وفي خطوة لافتة، وبعد ساعات من زيارة البرهان للقصر الرئاسي، أعلنت قوات الدعم السريع عن تحالف عسكري جديد مع الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، والتي تسيطر على أجزاء واسعة من ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
السودان بين الانقسام والدمار
أدت الحرب المستمرة في السودان إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 12 مليون شخص، مما جعلها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وأصبحت البلاد منقسمة فعليًا إلى قسمين، حيث يسيطر الجيش السوداني على الشمال والشرق، بينما تحكم قوات الدعم السريع معظم إقليم دارفور في الغرب ومناطق في الجنوب.


