إقالات جماعية وتغييرات دراماتيكية.. هل تحاول إدارة ترامب القضاء على معهد السلام الأمريكي؟
في خطوة مثيرة للجدل، أبلغ معهد السلام الأمريكي (USIP) موظفيه عبر البريد الإلكتروني بإنهاء خدماتهم على الفور، في سياق استمرار تدخلات وزارة الكفاءة الحكومية (DOGE) التي يقودها الملياردير إيلون ماسك، المقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وجاء هذا القرار بعد سلسلة من التغييرات التي استهدفت المعهد، مما يثير تساؤلات حول أهداف الإدارة الأمريكية في التقليل من دور المعهد الذي أسس بموجب قانون الكونجرس عام 1984.
إقالة جماعية في معهد السلام الأمريكي
وبحسب تقرير لشبكة CBS، لم يتضح بعد ما إذا كانت عمليات الإقالة ستشمل المعهد بأسره، لكن المصادر أكدت أن معظم أقسامه تعرضت للتقليص.
وتم إبلاغ الموظفين الذين تم إنهاء خدماتهم بتاريخ 28 مارس 2025، عبر رسالة بريد إلكتروني رسميّة، تضمنت أيضًا تفاصيل عن التعويضات المستحقة لهم.
التاريخ المؤسسي للمعهد
ومن جانبه، تأسس معهد السلام الأمريكي بموجب قرار من الكونجرس عام 1984 خلال إدارة الرئيس رونالد ريجان، ليصبح مؤسسة غير ربحية تهدف إلى تعزيز الحلول السلمية للنزاعات ومنع اندلاعها حول العالم.
ويتم تمويل المعهد جزئيًا من الكونجرس، ويضم حوالي 300 موظف، وميزانيته السنوية تبلغ حوالي 55 مليون دولار.
الصراع مع إدارة ترامب
ومن جانبه، شهد المعهد مواجهات حادة مع موظفي إيلون ماسك في وقت سابق من الشهر الحالي. حيث أقال الرئيس ترامب معظم أعضاء مجلس إدارة المعهد، وقام بتعيين كينيث جاكسون من وزارة الكفاءة الحكومية لتولي منصب الرئيس بالإنابة.
في خطوة تزامنت مع إغلاق الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) رسميًا.
تفاصيل عمليات الإقالة
بحسب ما ورد في بريد إلكتروني حصلت عليه "بوليتيكو"، تم إخطار الموظفين بأن عملهم في المعهد سينتهي في 28 مارس 2025.
كما تضمن الخطاب مخصصات نقدية بعد آخر يوم عمل للموظفين، بالإضافة إلى شهر من الرعاية الصحية.
ومن اللافت أن الخطاب يتضمن أيضًا بندًا يتنازل فيه الموظفون عن حقهم في اتخاذ أي إجراءات قانونية ضد المعهد.
محاولات تقليص وتفكيك المعهد
ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، كانت هناك محاولات متواصلة لتجميد تمويل المعهد وتقليص مجلس إدارته. وقد وقع ترامب في فبراير الماضي أمرًا تنفيذيًا يهدف إلى تقليص دور المعهد.
ورغم انتقادات المحكمة للطريقة التي تعاملت بها وزارة الكفاءة الحكومية مع عملية الاستيلاء على المعهد، رفض قاضٍ فيدرالي إصدار أمر تقييدي لوقف هذه التغييرات.