نفوذ الصين المتزايد في منطقة البحر الكاريبي يثير المخاوف الأمريكية
أثار النفوذ المتزايد للصين في منطقة البحر الكاريبي وأميركا اللاتينية في السنوات الأخيرة مخاوف بشأن تأثيرها السياسي والاقتصادي المحتمل على فلوريدا.
وبحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، عززت الصين علاقاتها في هذه المناطق على مدى عقدين تقريبًا من خلال مشاريع البنية التحتية والاتفاقيات الدبلوماسية.
ويشمل ذلك مبادرة الحزام والطريق (BRI)، مشروع البنية التحتية العالمي الضخم الذي أطلقته بكين بهدف تعزيز التجارة والاستثمار والتعاون الاقتصادي عبر آسيا وأجزاء أخرى من العالم.
ويشارك في هذا المشروع حاليًا أكثر من 20 دولة من أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
ويقول فينسنت وانج، عميد كلية الآداب والعلوم في جامعة أديلفي في نيويورك، إن الوجود المتزايد للصين في المنطقة هو جزء من استراتيجية جيوسياسية طويلة الأجل، والتي قد تؤدي إلى محاولة القوة الآسيوية التدخل في الانتخابات في فلوريدا.
وأضاف وانج لمجلة نيوزويك: "من أبرز المكاسب التي حققتها السياسة الخارجية الصينية في السنوات الأخيرة تنامي قوة الدولة الشيوعية وحضورها في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وهي منطقة تُعتبر تقليديًا بمثابة الفناء الخلفي لأمريكا، ويعود ذلك إلى النفوذ الدبلوماسي المتنامي للصين، والميل اليساري للعديد من الدول، وإهمال أمريكا " .
وتابع وانج: "تركز الصين استراتيجيًا على ولاية فلوريدا نظرًا لأهميتها للمنطقة وللسياسة الوطنية الأمريكية، كما أنها مهتمة بالتدخل في السياسة الانتخابية الأمريكية، وأود أن أقول إن التهديد الذي تشكله الصين اليوم أخطر من التهديد الذي شكله الاتحاد السوفيتي خلال أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962".
وعلى مدى السنوات الماضية، استثمرت الصين مليارات الدولارات في دول منطقة البحر الكاريبي وأميركا اللاتينية، وخاصة في البنية التحتية والعلاقات التجارية.
وخلص تقرير صادر عن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي إلى أن الصين استثمرت أكثر من 10 مليارات دولار في ست دول في منطقة الكاريبي - جامايكا، وغيانا، وترينيداد وتوباغو، وأنتيغوا وباربودا، وكوبا، وجزر البهاما - بين عامي 2005 و2022، وشملت هذه الاستثمارات قطاعات السياحة، والنقل، والزراعة، والطاقة.
وقال متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن العاصمة لمجلة نيوزويك إنه "لا توجد حسابات جيوسياسية" في تعاملها مع دول منطقة البحر الكاريبي وأميركا اللاتينية.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: "يحظى التعاون بين الصين ودول منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي بدعم شعبي لاحترامه إرادة الشعوب، وتلبيته احتياجات دول المنطقة، وتوفيره خيارات موثوقة وآفاقًا رحبة لإنعاش المنطقة".
وتابع: "لا نرغب في التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، بما في ذلك الانتخابات الأمريكية".

